طنجة : الأمن مدعوما ب"البلطجية" يمنع تظاهرة داعمة لحراك الريف .. و"صدى نيوز" ينقل تفاصيل ما جرى

طنجة : الأمن مدعوما ب"البلطجية" يمنع تظاهرة داعمة لحراك الريف .. و"صدى نيوز" ينقل تفاصيل ما جرى

صدى نيوز ـ متابعة

منعت القوات الأمنية مدعومة ب"القوات البلطجية"، مساء اليوم السبت 15 يوليوز وقفة كانت تعتزم "تنسيقية طنجة لدعم الحراك الشعبي" تنظيمها بساحة الأمم، تضامنا مع الحراك بمنطقة الريف الذي دخل شهره التاسع، وللمطالبة ب"إطلاق سراح معتقلي الحراك الشعبي بالريف و الاستجابة لمطالبه المشروعة".

والي أمن طنجة يصل عبر سيارة الخدمة الفاخرة قبل المتظاهرين

الساعة الثامنة إلا الثلث من مساء اليوم السبت، ساحة الأمم فارغة إلا من أطفال يلعبون أمام أمهاتهم، ومن مارة ذهابا وإيابا كما هو شأن نهاية الأسبوع، لحظات تقف سيارة فارهة أمام مقر محكمة الاستئناف بطنجة ينزل منها محمد أوعلا أحتيت والي أمن طنجة وبيده جهاز التواصل الأمني، يجد أمامه مجموعة من الموظفين الأمنيين، نظر يسارا فوجد مجموعة أخرى وعينها مركزة على الداخل إلى الساحة والخارج منها، فيما تتفرق مجموعة أخرى هنا وهناك في انتظار قدوم المتظاهرين، كما عاين عن قرب موقع "صدى نيوز".

تواجد قوات أمنية قليلة العدد

في الأزقة المحيطة أو القريبة من الساحة تتواجد عربات أمنية تنتمي إلى مختلف التشكيلات الأمنية وخاصة القوات المساعدة وقوات الأمن الوطني، وداخلها رجال أمن يداعبون هواتفهم الذكية في انتظار الأوامر، حسب ما عاين موقع "صدى نيوز" فإن عدد القوات الأمنية كان متواضعا، وهو ما فهم منه أن الوقفة قد يسمح لها بالمرور، خاصة وأن الأمن السري ظهر بعدد يفوق بل هناك من اعتبره يضاعف عدد القوات الأمنية بما في ذلك القوات المساعدة .

المفاجأة ..إغراق الساحة بحشود من البلطية

في الوقت الذي اعتقد فيه البعض أن وقفة طنجة الداعمة لحراك الريف ستمر دون منع خاصة وأن تواجد مختلف التشكيلات الأمنية لم يكن بالشكل الكافي، تفاجأ الجميع بإغراق ساحة الأمم، ودون سابق إنذار بحشود من "البلطجية" قالت "تنسيقية طنجة لدعم الحراك الشعبي" أنه تم استقدامهم من مختلف أحياء المدينة أغلبهم من ذوي السوابق و الفراشة الذين تم ابتزازهم للتشويش على الوقفة.

قائد سلطة يهرول نحو قادة التنسيقية ..الوقفة ممنوعة

ما ان دخلت قيادات التنسيقية للساحة حتى هرول نحوهم "قائد سلطة" ليخبرهم بشكل شفهي بقرار منع الوقفة، وهو ما اعتبرته التنسيقية "خرق صارخ لأبسط الإجراءات القانوية المتبعة بهذا الشأن"، ليدخل الطرفان في نقاش حول قانونية الوقفة من عدمها، لتكون الخلاصة أن وجد المتظاهرين أنفسهم أقلية وسط حشود قد تكون غير مسبوقة من ما يطلق عليهم ب"البلطجية" الذين بدؤوا بالصراخ، وبالتهديد بحضور رموز من السلطات الأمنية والولائية دون أن يتحركوا أو يتدخلوا من أجل حماية المتظاهرين.

قادة التنسيقية يفتحون حوارا مع المسؤولين الأمنيين..دون جدوى

سلوك "البلطجية" وتهديدهم وصراخهم ومطالبتهم التسيقية بإخلاء الساحة، دفع قادة التنسيقية إلى فتح حوار قصير مع مسؤولين أمنيين، للمطالبة بتنفيذ وقفة صامتة على أن تلقى كلمة ليتفرق الجميع، إلا أن الرفض المطلق كان هو رد أحد المسؤولين الأمنيين الذي هدد إن لم يتم إفراغ الساحة والآن بتفريقهم بالقوة وبالهراوة، وهوما كان بعد دقائق قليلة، حيث تدخل الأمن وأبعد المتظاهرين خارج الساحة، مدعوما بصراخ وشعارات "البلطجية"، وبسلوك مثير واستفزازي وصل إلى حد رش الغاز الخانق على المشاركين في الوقفة من طرف "بلطجي"، وأمام قادة أمنيين الذين اكتفوا بالمشاهدة والتتبع، وهو ما قالت عنه التنسيقية أنه يشكل "تطور خطير في قمع الحريات و مصادرة الحق في التعبير بشكل سلمي".

التنسيقية تستمر في التواجد بالساحة رغم الاستفزاز

رغم استفزازات "البلطجية" استمرت التنسيقية بالتواجد في الساحة في وقفة صامتة لتفويت ما عتبرته "الفرصة على المتربصين بالوقفة و الذين كانوا يخططون لاستدراج المناضلين للعنف"، وحيث وبعد أن انتهى وقت الوقفة المحدد في التاسعة مساء، عقدت التنسيقية لقاء عاجلا وسط الساحة بحضور جميع مكوناتها، حضره موقع "صدى نيوز"، واتفق الجميع على اصدار بيان بعد ساعة من الآن، وتحديد بداية الأسبوع كموعد لاجتماع التنسيقية للرد على ما اعتبروه ردة حقيقية يشهدها المغرب .

التنسيقية تدين بشدة منع الوقفة وتعتبر استعمال البلطجة إفلاس أخلاقي

عبرت تنسيقية طنجة لدعم الحراك الشعبي عن إدانتها الشديدة لقرار منع الوقفة السلمية، كما نددت في بيان تلقى موقع "صدى نيوز" نسخة منه باستعمال أسلوب البلطجة لمواجهة الأشكال النضالية السلمية في خطوة قال عنها البيان أنها "خطيرة تدل عل الإفلاس السياسي و الأخلاقي الذي وصلت إليه الدولة في تعاطيها مع الحركات الاحتجاجية الشعبية".

وحمل البيان المسؤولية الكاملة للسلطات الأمنية عن أي مساس بالسلامة الجسدية للمناضلين مع الاحتفاظ بحق المتابعة القانونية للمتورطين في أعمال البلطجة.

وأكدت التنسيقية على استمرارها في دعم الحراك الشعبي بالريف و مطالبتها بالاستجابة لمطالبه المشروعة و على رأسها إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بدون قيد أو شرط و إبطال كل الملاحقات الأمنية التي تطال نشطاء الحراك الشعبي بالريف.

في ذات السياق دعت التنسيقية الجماهير الشعبية و قواها الديمقراطية إلى المزيد من اليقظة و التعبئة من أجل إفشال المخططات التي تستهدف كل صوت مناهض للاستبداد و الفساد.

كما عبرت عن استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية السلمية و المشروعة حتى تحقيق دولة الكرامة و الحرية و العدالة الاجتماعية.




نشر الخبر :
عدد التعليقات : 0
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار