شهدت إقامة جنان أدرار إيلو 9 نهاية الأسبوع الماضي انعقاد جمع عام عادي أثار جدلاً واسعاً في أوساط الساكنة بين مؤيد ورافض، خاصة بعد تداول محضر رسمي يوثق لمجريات هذا الجمع. غير أن عدداً كبيرا من الملاك عبّروا عن تشكيكهم في مضامين المحضر، بل وذهب بعضهم إلى اعتبار أن ما دوّن لا يعكس بدقة حقيقة النقاشات التي عرفتها القاعة، خصوصا تواجد مفوض قضائي اخر معين من طرف المحمكة الابتدائية باكادير ادلى بمحضر مخالف تماما لما جاء في محضر المفوضين القضائيين التابعين لديوان المفوضين القضائيين لاكادير مما دفع ملاك هذه الاقامة إلى المطالبة بتدخل رئيس المفوضين القضائيين بأكادير باعتباره الجهة المخوّل لها قانوناً التوثيق الحيادي والشفاف لمثل هذه المناسبات.
وأمام هذا الجدل، يظل السؤال الجوهري: هل التزم المحضر بالموضوعية والدقة المطلوبة قانونياً؟
أسئلة موجهة لديوان المفوضين القضائيين بأكادير:
1. ما هو الدور القانوني للمفوض القضائي أثناء حضور الجموعات العامة للاتحادات السكنية مثل اتحاد الملاك المشتركين؟
2. هل يعتبر محضر المفوض القضائي وثيقة ملزمة وذات حجية أمام القضاء، أم أنه يبقى قابلاً للطعن إذا ثبتت مخالفات؟
3. ما هي المعايير التي يعتمدها المفوض القضائي لضمان الحياد والموضوعية أثناء تحرير محاضر الجموعات العامة؟
4. في حالة وجود تناقض بين ما ورد في المحضر وما يدعيه بعض الملاك، كيف يمكن معالجة هذا الإشكال؟
5. هل يحق للساكنة طلب إعادة التحقق أو المطالبة بمحضر تكميلي يوضح ملابسات النقاشات بشكل أوسع؟
6. ما مدى مسؤولية ديوان المفوضين القضائيين في متابعة مثل هذه النزاعات وحماية الساكنة من أي تلاعب محتمل في الوثائق الرسمية
7.هل تدخل الوكيل السابق و المنتهية ولايته في ديباجة هذا المحضر ليخدم مصلحته؟
بين الحقيقة والالتباس
إن استجلاء الحقيقة يظل مطلباً ملحاً للساكنة، خاصة أن مصداقية محاضر الجموعات العامة لا تمس فقط سير الاتحاد السكني، بل تمس في العمق الثقة في مؤسسات التوثيق القضائي. وهنا يبرز دور ديوان المفوضين القضائيين بأكادير لتقديم التوضيحات الكافية وضمان أن المحضر النهائي يعكس بدقة ما وقع، بعيداً عن أي لبس أو تأويل.
إذن مالمعمول به قانونا اذا تبين وجود محضرين مختلفين صادرين عن مفوضين قضائيين بخصوص نفس الجمع العام وايهم يعتبره القضاء مرجعي للحقيقة.

