في خطوة جديدة تعزز الموقف المغربي وتكرّس الاعتراف الدولي بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، صادق مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة، على قرار يؤكد وجاهة المقترح المغربي للحكم الذاتي باعتباره الحل الواقعي والوحيد لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وجاء القرار الأممي ليشكل انتصارًا دبلوماسيًا جديدًا للمغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من قضية الصحراء أولوية وطنية كبرى ضمن السياسة الخارجية للمملكة، معتمدًا على رؤية واضحة تجمع بين الحزم في المواقف والانفتاح على الحوار البناء.
وأكد مجلس الأمن في قراره على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم، يقوم على التوافق، مشددًا على مركزية مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007، والتي حظيت بدعم واسع من المنتظم الدولي باعتبارها نموذجًا متقدمًا في تدبير النزاعات الإقليمية.
ويأتي هذا القرار ليعزز الدينامية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، في ظل نهضة تنموية شاملة تشهدها مدن العيون والداخلة وبوجدور والسمارة، حيث أصبحت الصحراء المغربية قطبًا اقتصاديًا واعدًا ومركزًا للاستثمارات الإفريقية.
كما يعكس هذا الاعتراف الدولي المتزايد، العزلة المتنامية التي يعيشها خصوم الوحدة الترابية، في وقت تواصل فيه الدول الكبرى فتح قنصلياتها بالأقاليم الجنوبية، في تأكيد صريح على مغربية الصحراء ودعم مقاربة المملكة في ترسيخ الاستقرار والتنمية بالمنطقة.
ويؤكد هذا القرار الأممي مرة أخرى أن المغرب، بسياساته المتوازنة ومبادراته الواقعية، نجح في تحويل ملف الصحراء من نزاع مفتعل إلى قضية تنموية رائدة تُبرز ريادة المملكة في القارة الإفريقية وعلى الصعيد الدولي.

