يشكل تفعيل النموذج الجديد للتدبير المفوض لمرفق النقل العمومي الحضري بأكادير وبين الجماعات التابعة لمجموعة الجماعات الترابية “أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية” محطة مفصلية في مسار تحديث خدمات النقل، عبر برنامج استثماري طموح يهدف إلى تحسين جودة الخدمة وضمان استدامتها ورفع جاذبيتها.

ويقوم هذا النموذج التعاقدي على توزيع أكثر توازناً لمسؤوليات الاستثمار، حيث تتحمل الدولة وشركاؤها الجهويون والمحليون عبء الاستثمارات الكبرى، بعدما كانت تشكل عبئاً ثقيلاً على المفوضين في الصيغ السابقة، مقابل تركيز هؤلاء على مهام الاستغلال والصيانة وفق معايير دقيقة للأداء والجودة.

ويرمي البرنامج إلى عصرنة العرض عبر تجديد وتوسيع أسطول الحافلات، واعتماد حلول تكنولوجية مبتكرة، من شأنها تعزيز السلامة وسهولة الولوج وتحسين تجربة المرتفقين. وقد رُصد لهذا المشروع غلاف مالي يتجاوز ملياري درهم، شمل اقتناء حافلات ذات مستوى عالٍ من الخدمة وحافلات ذكية، إلى جانب تجهيزات مرافقة.

وتتضمن مكونات المشروع، على الخصوص، تخصيص مسارات خاصة بالحافلات بطول 15.5 كيلومتراً، واقتناء 30 حافلة ذات مستوى عالٍ من الخدمة و247 حافلة ذكية، منها 31 حافلة مزدوجة بطول 18 متراً و216 حافلة بطول 12 متراً. كما يشمل المشروع تجهيزاً كاملاً بالأنظمة الذكية للمساعدة على الاستغلال وإخبار المسافرين ونظام التذاكر، إضافة إلى إحداث مستودع ثانٍ ومركز قيادة وتحكم مركزيين، ومركز صيانة مجهز بالكامل.

ولضمان استمرارية الخدمة وجودتها، تم إيلاء عناية خاصة لمكونات السلامة والمراقبة، عبر اعتماد كاميرات للحماية داخل الحافلات وبالمحطات، بما يعزز أمن الركاب ويكرس معايير الجودة المعتمدة.

ويأتي تدشين هذه المشاريع، بإشراف السلطات الترابية والمنتخبين وشركاء التنمية، ليعكس إرادة جماعية للارتقاء بمنظومة النقل الحضري بأكادير، وجعلها رافعة للتنقل المستدام وتحسين العيش الحضري، في انسجام مع التحولات العمرانية والاقتصادية التي تشهدها المدينة.

