ربحت مدينة أكادير، ومعها جهة سوس-ماسة، رهان تنظيم مباريات كأس إفريقيا للأمم، مؤكدة مرة أخرى قدرتها على احتضان التظاهرات الكبرى بروح عالية من المسؤولية والاحتراف. فقد مرت هذه المحطة القارية في أجواء إيجابية، طبعتها الجاهزية التنظيمية، وحسن التنسيق بين مختلف المتدخلين، ما انعكس بشكل مباشر على صورة المدينة لدى الزوار والمتابعين.
وعلى المستوى الإعلامي، بصم الجسم الصحفي المحلي والوطني على حضور متميز، سواء من حيث التغطية الميدانية الدقيقة أو المتابعة المهنية التي واكبت تفاصيل الحدث لحظة بلحظة. أداء اتسم بالجدية والالتزام بأخلاقيات المهنة، وساهم في نقل صورة مشرفة عن أكادير وسوس-ماسة كفضاء قادر على مواكبة كبرى التحديات الإعلامية.
وفي خضم هذا النجاح، يظل التفاعل الإيجابي وروح التفاؤل عنصرين أساسيين في مسار أي تجربة جماعية، مع الإقرار بأن كل عمل بشري يظل قابلاً للإصابة والخطأ. غير أن الأهم هو القدرة على التقييم، والتعلم، والبناء على المكتسبات من أجل تطوير الأداء في المحطات المقبلة.
إن ما تحقق خلال “الكان” يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن سوس-ماسة تزخر برجال ونساء يتحلون بالكفاءة والمهنية والأخلاق العالية، ما يؤهل الجهة للمشاركة بثقة في تحديات أكبر واستحقاقات دولية قادمة، ورفع راية المغرب عالياً في مختلف المجالات.

