تحرير : سلمى لوليدة
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تسلط الأضواء في عاصمة سوس على نموذج نسائي مشرف، استطاع بفضل العزيمة والإصرار أن يفرض ذاته في ملاعب كرة القدم “الأكثر ذكورية”. هي أسماء سافر، مدربة الفريق النسوي لنادي حسنية أكادير، التي تمثل اليوم واجهة مشرقة للمرأة المغربية الطموحة.

لم يأتِ اختيار أسماء سافر لقيادة “غزالة سوس” من فراغ، بل هو نتاج مسار كروي حافل وتكوين أكاديمي رصين. حصولها على دبلوم “B” من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، يعد اعترافاً بكفاءتها التكتيكية وقدرتها على قراءة المباريات، وهو ما يضعها في مصاف المدربات الصاعدات اللواتي يعول عليهن المغرب لتطوير الكرة النسوية.

منذ توليها المهمة، أظهرت أسماء انضباطاً كبيراً ورؤية تقنية واضحة، حيث نجحت في خلق توليفة منسجمة بين لاعبات الخبرة والمواهب الصاعدة. تتميز فلسفتها التدريبية بـ:
الصرامة التكتيكية: التركيز على بناء اللعب من الخلف والضغط العالي.
الدعم النفسي: قدرتها العالية على تحفيز اللاعبات والإيمان بقدراتهن.
التطوير المستمر: البحث الدائم عن أحدث المناهج التدريبية لتطوير أداء الفريق.

لا تقتصر نجاحات المدربة أسماء سافر على النتائج الرقمية فحسب، بل تتجلى عبقريتها في قدرتها الفائقة على اكتشاف وصقل الجواهر الخام داخل الفريق النسوي لحسنية أكادير،كما حققت إنجازا إستثنائياً في تقديم جيل جديد من اللاعبات الشابات اللواتي برزن بقوة هذا الموسم ,حيث منحت الساحة الكروية السوسية أسماءً واعدة أصبحت اليوم ركائز أساسية في تشكيلة . إن شجاعتها في إقحام المواهب الصاعدة ومنحهن الثقة في مباريات حاسمة، لم يطور فقط من مستواهن الفني والبدني، بل خلق مشتلاً حقيقياً يضمن استمرارية وتألق الكرة النسوية بالنادي لسنوات قادمة.
إن قصة أسماء سافر مع حسنية أكادير ليست مجرد قصة “مدربة وفريق”، بل هي رسالة لكل فتاة سوسية ومغربية بأن “المستحيل ليس مغربياً”. في يومها العالمي، نرفع القبعة لأسماء التي اختارت التحدي في الميدان، وأثبتت أن القيادة والذكاء الرياضي لا يعترفان بالفوارق، بل بالاجتهاد والنتائج.

