تحرير :سلمى لوليدة
الرباط – مع اقتراب موعد العودة المرتقبة للتوقيت الصيفي (GMT+1)، عاد الجدل ليخيم على الفضاء الرقمي والمدني في المغرب، حيث أطلق نشطاء وفعاليات حقوقية حملة وطنية واسعة تنادي بإلغاء “الساعة الإضافية”، معتبرين أن استمرار العمل بها يضرب في الصميم “الاستقرار البيولوجي” للمواطنين.
أعربت هيئات مدنية وخبراء في مجالات الصحة العامة عن قلقهم المتزايد مما وصفوه بـ”التجاهل الرسمي” للمطالب الشعبية الداعية لفتح نقاش عمومي شفاف حول جدوى هذا التوقيت. ويرى هؤلاء أن استمرار فرض الساعة الإضافية لم يعد مجرد تدبير إداري لترشيد الطاقة، بل أضحى “إشكالية موسمية” تؤرق الأسر المغربية وتستنزف طاقتها النفسية والجسدية.
وحذر مختصون من التداعيات العميقة لهذا التوقيت على “الساعة البيولوجية”، خاصة لدى فئتي الأطفال والناشئة، حيث تؤثر الاضطرابات المتكررة في دورات النوم على النمو الطبيعي والتحصيل الدراسي والقدرة على التركيز. وأكد النشطاء في حملتهم الرقمية أن العودة إلى “التوقيت الطبيعي” (GMT) هو استجابة لضرورات صحية واجتماعية تتوخى الرفع من جودة الحياة وضمان التوازن السيكولوجي للمجتمع.
وتحت شعارات تطالب بالإنصات لضمير الشارع، غصت منصات التواصل الاجتماعي بتدوينات ووسوم تدعو الحكومة إلى مراجعة هذا الملف من زاوية إنسانية واجتماعية لا تقنية صرفة. ويطمح أصحاب هذه المبادرة إلى دفع صناع القرار نحو تبني سياسة زمنية تراعي الخصوصية الثقافية والبيولوجية للمغاربة، بعيداً عن الحسابات الاقتصادية الضيقة.

