أكدت الحكومة، اليوم الخميس، أن كلفة الإجراءات المنبثقة عن الحوار الاجتماعي في القطاع العمومي بلغت مستويات غير مسبوقة، حيث تجاوزت 48 مليار درهم مع نهاية سنة 2026، على أن ترتفع إلى نحو 49.7 مليار درهم خلال سنة 2027.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، أن هذه الأرقام تشمل مختلف التدابير المتخذة، وعلى رأسها الزيادات في الأجور ومراجعة الضريبة على الدخل، والتي ساهمت بشكل مباشر في دعم القدرة الشرائية للموظفين.
وفي هذا السياق، سجل متوسط الأجر الصافي الشهري في الوظيفة العمومية ارتفاعاً وفق بايتاس، إذ انتقل من 8237 درهماً سنة 2021 إلى حوالي 10.600 درهم سنة 2025، ما يمثل زيادة تقارب 29 في المائة. كما تم رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام من 3258 درهماً إلى 4500 درهم، في إطار سياسة حكومية تروم تحسين الدخل.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن جولة أبريل من الحوار الاجتماعي شكلت محطة لتقييم مدى تنفيذ الالتزامات السابقة، مبرزاً أن الحكومة ماضية في مواصلة هذا المسار التفاوضي مع مختلف الشركاء الاجتماعيين، مع الحرص على تنزيل ما تم الاتفاق عليه وتسريع معالجة الملفات العالقة.
وعلى صعيد آخر، تطرق بايتاس إلى عدد من الإصلاحات ذات الصلة بسوق الشغل، من بينها الاتفاق على تعديل مدونة الشغل بما يهم عمال الحراسة، عبر تقليص مدة العمل اليومية من 12 ساعة إلى 8 ساعات، في خطوة تهدف إلى تحسين ظروف هذه الفئة.
كما شملت الإجراءات القطاع الخاص، من خلال الرفع من الحد الأدنى للأجور، إلى جانب تمكين فئات جديدة من الاستفادة من معاش الشيخوخة بعد تخفيض شرط أيام التأمين، فضلاً عن مراجعة نظام الضريبة على الدخل لفائدة مختلف الأجراء.

