اختُتمت، اليوم بمدينة طاطا، فعاليات النسخة الأولى من أسبوع الأبواب المفتوحة للسلامة والصحة المهنية، الذي نظمته الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة (SRM SM)، وذلك بعد جولة تحسيسية شملت عدداً من أقاليم الجهة، تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل.
وشكّلت هذه المحطة الختامية تتويجاً لبرنامج جهوي طموح، هدفه الأساسي نشر ثقافة الوقاية داخل بيئات العمل، وتعزيز وعي المستخدمين بأهمية السلامة المهنية كركيزة أساسية لحماية الموارد البشرية والحد من المخاطر المرتبطة بالمهام اليومية.
ويكتسي هذا الورش أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة القطاعات التي تشرف عليها الشركة، والتي تشمل توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، وهي مجالات حيوية تتطلب تدخلاً ميدانياً وتقنياً مستمراً، ما يجعل الالتزام بقواعد السلامة والصحة المهنية أمراً ضرورياً لضمان استمرارية الخدمات وجودتها.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد سعت هذه المبادرة إلى تقريب مفاهيم الوقاية من المستخدمين، وتشجيع السلوك المسؤول داخل فضاءات العمل، بما يساهم في بناء بيئة مهنية أكثر أماناً واستدامة. كما أتاحت المحطات التحسيسية التي احتضنتها مختلف أقاليم الجهة فرصة لتجديد التأكيد على أن السلامة المهنية ليست مجرد إجراءات تقنية، بل ثقافة يومية تقوم على اليقظة واحترام القواعد والانخراط الجماعي.
ويحمل اختتام هذه الفعاليات بمدينة طاطا دلالة رمزية، كونه يأتي بعد جولة تحسيسية شاملة على المستوى الجهوي، في خطوة تعكس حرص الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة على تعميم الوعي الوقائي وترسيخه داخل مختلف بيئات العمل.
كما تبرز هذه المبادرة التزام المؤسسة بجعل السلامة والصحة المهنية ضمن أولوياتها الاستراتيجية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتدبير خدمات عمومية حيوية، وما يستدعيه ذلك من ضمان شروط العمل الآمن وحماية المستخدمين.
وباختتام هذا الأسبوع التحسيسي، تُوجَّه رسالة واضحة من طاطا مفادها أن الوقاية داخل بيئة العمل مسؤولية مشتركة، تنطلق من الوعي، وتعززها التكوينات المستمرة، وتتجسد في سلوك مهني يومي يحمي الإنسان ويرتقي بجودة الخدمة العمومية.

