أكادير – بقلم: سلمى لوليدة
في احتفاليةٍ وطنيةٍ باذخة، تفيض بمشاعر الفخر والاعتزاز، احتضنت عاصمة سوس فعاليات المشهد الختامي لدوري كرة القدم المصغرة الخاص بوحدات الدرك الملكي الجهوي؛ وهو الحدث الذي نظمته القيادة الجهوية للدرك الملكي بأكادير، احتفاءً بالذكرى السبعين لتأسيس القوات المسلحة الملكية، تلك المؤسسة العتيدة التي تشكل درع الوطن الحصين وعنوان سيادته.

وقد أضفى حضور الشخصيات الوازنة صبغةً رسميةً ومهابةً على هذا المحفل، حيث ترأس أطوار اللقاء الختامي السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، محفوفاً بالسادة عمال أقاليم الجهة، وبمشاركةٍ نوعية من القادة العسكريين، يتقدمهم الجنرال دو ديفيزيون محمد بن الوالي، رئيس أركان الحرب للقوات المسلحة الملكية بالمنطقة الجنوبية، والجنرال دو ديفيزيون عبد المنعم الدبسي، قائد الدرك الحربي بالمنطقة الجنوبية، إلى جانب رئيس مجلس جهة سوس ماسة، ونخبة من القيادات الأمنية والمدنية.

وعلى أرضية الملعب، تجلت أسمى قيم الروح الرياضية والانضباط العسكري في مواجهةٍ نهائية وسمت بالندية العالية، جمعت بين فريق الدرك الملكي الحربي بالمنطقة الجنوبية وفريق سرية بيوكرى. وبأداءٍ تقنيٍ لافت وتكتيكٍ محكم، استطاع فريق الدرك الحربي حسم النتيجة لصالحه بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ليظفر بلقب هذه النسخة وسط احتفاءٍ بهيج أشاد فيه الحاضرون بالمستوى الرفيع والمؤهلات البدنية التي أبان عنها حماة الوطن.
إن هذا الدوري، الذي قطع مساراً حافلاً من الإقصائيات الجهوية بمختلف أقاليم الجهة، لم يكن مجرد تنافسٍ على لقب، بل كان منصةً لتمتين أواصر التواصل والانسجام بين مختلف الوحدات. وهو ما يؤكد أن تنظيم هذا العرس الرياضي يتجاوز البعد التنافسي، ليكون وقفة إجلالٍ واستحضارٍ للأدوار التاريخية والوطنية الجسيمة التي تضطلع بها القوات المسلحة الملكية في الذود عن حوزة الوطن ووحدته الترابية، تحت القيادة الحكيمة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

واختتمت الفعاليات بمراسم توزيع الجوائز والميداليات، في مشهدٍ ختامي جسد أبهى صور التلاحم والانسجام بين كافة المكونات الأمنية والعسكرية والترابية بجهة سوس ماسة، مؤكداً مرة أخرى أن الرياضة تظل جسراً للتواصل وقيمةً مضافة لترسيخ الروح الوطنية الصادقة.

