أكد يوسف علاكوش، رئيس الوفد العمالي المغربي والأمين العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، خلال كلمته أمام الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، التزام الحركة النقابية المغربية بمواصلة الدفاع عن حقوق الشغيلة وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية والعمل اللائق، في انسجام مع التوجهات الكونية لمنظمة العمل الدولية.
وأوضح علاكوش أن مشاركة الوفد العمالي المغربي في هذا الموعد الدولي تأتي تجسيداً لانخراط الاتحاد العام للشغالين بالمغرب في الدينامية الدولية الرامية إلى حماية الحقوق الأساسية للعمال وصيانة مكتسباتهم، مؤكداً أن الحركة النقابية ظلت على امتداد أكثر من قرن شريكاً أساسياً في تحقيق التوازن داخل عالم الشغل، من خلال الدفاع عن المصالح المشروعة للأجراء وتعزيز الحوار الاجتماعي.
وأشار إلى أن منظمة العمل الدولية، بفضل تركيبتها الثلاثية التي تجمع الحكومات وأصحاب العمل والعمال، تمكنت من مواكبة التحولات الكبرى التي عرفها العالم، وأسهمت في ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان في بيئة العمل، معتبراً أن هذه المكتسبات تشكل مرجعاً أساسياً للحركة النقابية العالمية.
كما شدد رئيس الوفد العمالي المغربي على أهمية الدور الذي تضطلع به المنظمات النقابية واتحاداتها الإقليمية والدولية في إيصال صوت العمال والدفاع عن قضاياهم، مستحضراً القرار الأخير لمحكمة العمل الدولية الذي اعتبر الحق في الإضراب جزءاً من الحماية التي توفرها اتفاقية العمل الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية الحق النقابي.
واعتبر علاكوش أن هذا القرار يشكل مكسباً تاريخياً للحركة العمالية الدولية، ويعزز الضمانات القانونية الكفيلة بحماية الحقوق والحريات النقابية، داعياً إلى مواصلة الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الجديدة التي تفرضها التحولات الاقتصادية والتكنولوجية وسوق الشغل العالمي.
واختتم كلمته بالتنويه بالدور الذي تقوم به منظمة العمل الدولية في دعم الحوار الاجتماعي وترسيخ ثقافة الحقوق الأساسية في العمل، معرباً عن اعتزاز الوفد المغربي بالمساهمة في هذا النقاش الدولي الذي يهدف إلى بناء مستقبل أكثر إنصافاً واستدامة لفائدة العمال في مختلف أنحاء العالم.


