برشيد – تحرير سلمى لوليدة
في خطوة استراتيجية تعزز مكانتها كقاطرة للبحث العلمي والابتكار، وتماشياً مع الرؤية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، أعلنت جامعة الحسن الأول بسطات عن إطلاق مشروع أكاديمي وتكنولوجي طموح بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببرشيد (ENSAB)، يتمثل في إحداث مختبر للتصنيع الرقمي.
وقد توجت هذه الخطوة بالمصادقة الرسمية على اتفاقية الشراكة الخاصة بالمشروع خلال الدورة العادية لشهر يونيو 2026 للمجلس الإقليمي لبرشيد. وشهدت الدورة حضوراً وازناً لعدد من المسؤولين، يتقدمهم السيد رئيس جامعة الحسن الأول بسطات، والسيد الكاتب العام لعمالة إقليم برشيد، والسيد رئيس المجلس الإقليمي، إلى جانب السيدة مديرة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببرشيد، مما يعكس الأهمية البالغة والدعم المؤسساتي الكبير الذي يحظى به هذا المشروع.
يمتد هذا الفضاء الابتكاري على مساحة إجمالية تناهز 756 متراً مربعاً داخل حرم المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببرشيد. وتم تصميمه ليكون منصة حديثة ومتكاملة للتفكير الجماعي، والتجريب، والتصنيع الرقمي، فضلاً عن تطوير النماذج الأولية للمشاريع الابتكارية، متبنياً في ذلك النموذج الدولي لمختبرات التصنيع الرقمي المستوحى من التجربة الرائدة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) الأمريكي، ومستفيداً من أفضل الممارسات الدولية في مجال الابتكار المفتوح ونقل التكنولوجيا.
يهدف المشروع إلى توفير بيئة علمية وتحفيزية متكاملة تستهدف استقطاب الكفاءات وتطويرها، حيث سيفتح أبوابه أمام:
• الأساتذة الباحثين وطلبة الدكتوراه.
• المهندسين والطلبة المبدعين.
• حاملي المشاريع والشركات الناشئة.
وسيركز الفضاء على دعم وتطوير حلول مبتكرة ومشاريع مشتركة في تخصصات حيوية ومستقبلية تشمل: علوم البيانات، الذكاء الاصطناعي، الرياضيات التطبيقية، نظم المعلومات، الأتمتة (Automation)، والتكنولوجيات الرقمية الحديثة.
تأتي هذه المبادرة النوعية لتؤكد الالتزام الراسخ لجامعة الحسن الأول بسطات بتحويل مخرجات البحث العلمي من إطارها النظري إلى مشاريع ذات قيمة مضافة، اقتصادية واجتماعية ملموسة. ومن خلال جسر الهوة بين الجامعة ومحيطها الإنتاجي، يكرس هذا المشروع دور الجامعة كمحرك أساسي للتنمية الجهوية والوطنية، والمساهمة الفعلية في بناء مجتمع المعرفة، وتمكين الكفاءات المحلية من الريادة في سوق الشغل الرقمي الجديد.

