- تعيش مدينة أكادير على وقع أجواء وطنية استثنائية، تزامناً مع مباريات المنتخب الوطني المغربي، في مشهد يجسد حجم الالتفاف الشعبي والمؤسساتي حول أسود الأطلس، ويعكس عمق الارتباط الذي يجمع المغاربة بمنتخبهم الوطني ورموزه الرياضية.
وفي إطار هذه التعبئة الشاملة، سخّرت السلطات الولائية مختلف الإمكانيات اللوجستية والتنظيمية من أجل توفير فضاءات ملائمة للجماهير لمتابعة مباريات المنتخب في أفضل الظروف، حيث تم تجهيز ساحة الأمل بشاشة عملاقة وتحويلها إلى فضاء مفتوح يحتضن آلاف المشجعين الذين يتوافدون لمساندة المنتخب الوطني في أجواء احتفالية يسودها النظام والأمن وروح المواطنة.
ومن جهتها، انخرطت جماعة أكادير في هذه الدينامية الوطنية من خلال تهيئة عدد من الساحات العمومية بمختلف أحياء المدينة، من بينها بنسركاو والهدى وتيكوين وتدارت وأنزا، مع توفير التجهيزات الضرورية لمتابعة المباريات بشكل جماعي بالقرب من الساكنة، بما يساهم في تقريب الفرجة الرياضية من المواطنين وتعزيز أجواء التلاحم والاحتفال الجماعي.
ولم يقتصر هذا الانخراط على المؤسسات العمومية فقط، بل امتد ليشمل القطاع الخاص الذي ساهم بدوره في إنجاح هذه المبادرات، حيث قام نادي MOOV’UP الرياضي بتجهيز أكبر قاعاته بشاشة عملاقة لفائدة منخرطيه، لتمكينهم من متابعة مباريات المنتخب الوطني في أجواء رياضية متميزة تجمع بين متعة المشاهدة وروح التشجيع الجماعي.
وتعكس هذه المبادرات المتكاملة حجم التعبئة التي تشهدها مدينة أكادير دعماً للمنتخب الوطني المغربي، كما تجسد روح التضامن والالتفاف الجماعي خلف الراية الوطنية، في صورة تؤكد أن كرة القدم تظل من أقوى الروابط التي توحد المغاربة وتجمعهم حول قيم الانتماء والوحدة الوطنية.
ومع كل مباراة يخوضها أسود الأطلس، تتحول الساحات والفضاءات العمومية إلى منصات للتعبير عن الفخر والاعتزاز بالمغرب، حيث ترتفع الأعلام الوطنية وتتردد الهتافات الداعمة للمنتخب في أجواء يختلط فيها الحماس الرياضي بروح المواطنة الصادقة. كما تبرز هذه التعبئة الجماعية قدرة مختلف المؤسسات والفاعلين على توحيد الجهود لإنجاح التظاهرات الرياضية الكبرى وخلق فضاءات آمنة ومنظمة للفرجة الجماعية.
ولا يقتصر أثر هذه المبادرات على الجانب الرياضي فقط، بل يمتد ليشمل تعزيز الروابط الاجتماعية بين المواطنين وإشاعة أجواء الفرح والتآزر، بما يعكس القيم الأصيلة للمجتمع المغربي القائم على التضامن والتلاحم.
ومن قلب أكادير، المدينة التي أثبتت في أكثر من مناسبة قدرتها على احتضان كبريات التظاهرات الرياضية والثقافية، يتواصل هذا الزخم الجماهيري ليؤكد أن مساندة المنتخب الوطني ليست مجرد متابعة لمباريات كرة القدم، بل هي احتفاء بقيم الانتماء والوفاء للوطن، وتجسيد حي للعلاقة الاستثنائية التي تجمع المغاربة بملكهم ووطنهم ومؤسساتهم ورموزهم الرياضية، في مشهد وطني يعكس قوة اللحمة الوطنية ويجعل من كل مباراة مناسبة متجددة لتجديد الفخر بالمغرب.

