في إطار تتبع برامج الدعم التربوي والحد من الهدر المدرسي، قام المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأكادير إداوتنان، رشيد المحمدي، بزيارة تقنية إلى فضاء احتضان النسخة الثانية من الأنشطة الصيفية المنظمة بالثانوية الإدريسية التقنية، للوقوف على سير مختلف الورشات والأنشطة، والاطلاع عن كثب على ظروف تنفيذ هذا البرنامج التربوي والاجتماعي.

وتندرج هذه المبادرة، التي تنظمها المديرية الإقليمية تحت شعار “نعود أقوى… نواصل مسيرتنا”، في إطار مواصلة جهودها الرامية إلى الحد من ظاهرة الانقطاع عن الدراسة وتعزيز تكافؤ الفرص، وذلك بشراكة مع المنتدى المغربي للحكامة الاجتماعية، والجمعية المغربية لأطر التوجيه والتخطيط التربوي – فرع أكادير، وجمعية المختصين الاجتماعيين بأكادير إداوتنان، إلى جانب مختلف الشركاء المؤسساتيين والجماعات الترابية والفاعلين الداعمين للمبادرة.

وخلال هذه الزيارة، تفقد المدير الإقليمي مختلف فضاءات الاشتغال، واطلع على حصص الدعم والتقوية، وورشات التفتح والإبداع، وبرامج المواكبة الاجتماعية والتوجيهية، كما استمع إلى شروحات قدمها المشرفون حول سير البرنامج، مشيداً بالمجهودات التي يبذلها الأطر التربوية والإدارية والشركاء لإنجاح هذه المبادرة النوعية، ومؤكداً أهمية تعبئة الجميع من أجل إعادة إدماج التلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة في مسارهم التعليمي.

ويستفيد من هذا البرنامج، المنظم على مرحلتين من 5 إلى 15 يوليوز 2026 ومن 16 إلى 26 يوليوز 2026، حوالي 400 تلميذة وتلميذ، من خلال برنامج متكامل يجمع بين التأهيل الدراسي، والدعم النفسي والاجتماعي، والتوجيه التربوي، والتفتح الثقافي والفني، والأنشطة الترفيهية.

ويشمل البرنامج حصصاً للدعم والتقوية لمعالجة التعثرات الدراسية، إلى جانب مواكبة فردية يشرف عليها أطر التوجيه التربوي والمختصون الاجتماعيون، فضلاً عن تنظيم ملتقى “جسور للمسارات البديلة” للتعريف بفرص العودة إلى الدراسة، ومدارس الفرصة الثانية – الجيل الجديد، والتكوين المهني، وغيرها من المسارات التعليمية والتكوينية.

كما يتضمن البرنامج ورشات في الفنون التشكيلية، والمسرح، والموسيقى، والسوروبان، بالإضافة إلى أنشطة ترفيهية وتربوية وخرجات استكشافية، بما يساهم في تنمية قدرات المستفيدين وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.

وتؤكد هذه الزيارة التقنية التي قام بها المدير الإقليمي رشيد المحمدي حرص المديرية الإقليمية على التتبع الميداني لمختلف البرامج التربوية، بما يضمن جودة تنفيذها وتحقيق أهدافها، وفي مقدمتها الحد من الهدر المدرسي، وتمكين التلميذات والتلاميذ من استكمال مسارهم الدراسي في أفضل الظروف.

