أكادير – في جو مفعم بالوطنية والروح التربوية، نظمت مؤسسة “القلم ميلود الشعبي الخاصة” بأكادير يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 احتفالية متميزة بمناسبة “عيد الوحدة”، حيث جمع البرنامج المنظم بين تخليد الذكرى الوطنية العظيمة، وترسيخ أبعاد التضامن المجتمعي من خلال أنشطة تحسيسية وتوعوية.

شهدت صبيحة اليوم الاحتفالي حركة دؤوبة وتفاعلاً كبيراً من طرف الأطر التربوية والتلاميذ بمختلف الأسلاك التعليمية (الابتدائي، الإعدادي، والثانوي التأهيلي)، الذين توافدوا على المؤسسة على نغمات الأناشيد الوطنية الخالدة، معلنين انطلاق فعاليات يوم استثنائي يروم تعزيز قيم المواطنة والانتماء لدى الناشئة.

ضمن الفعاليات الصباحية الخاصة بالسلكين الابتدائي والإعدادي، احتضنت المؤسسة ورشة في الفن التشكيلي تحت إشراف الأستاذ زهير الساحلي، أتاح فيها المجال للبراعم والتلاميذ للتعبير عن حب الوطن من خلال اللوحات الفنية والتجسيد البصري للرمزية الوطنية.

وعند الساعة السابعة والخمسين دقيقة صباحاً، التفت جميع الأطر والتلاميذ في صحن الملعب حول مجسم خريطة المملكة المغربية الشريفة، لتأدية النشيد الوطني في لحظة قوية جسدت التلاحم والاعتزاز بالهوية الوطنية.

استمرت الفعاليات بالافتتاح الرسمي بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها الاستماع إلى الخطاب الملكي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والذي ألقاه بمناسبة الذكرى الوطنية المجيدة. كما قُدّمت ندوة احتفالية وتثقيفية حول “عيد الوحدة”، تضمنت عرضاً نظرياً وآخر تفاعلياً ركّز على التعريف بالمحطات التاريخية البارزة للوحدة الترابية ولتاريخ المغرب الحديث.

وفي لحظة رسمية مفعمة بالولاء، قامت السيدة المديرة العامة للمؤسسة بقراءة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى مقام أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، قبل أن تسلمها رسمياً لممثلة السلطة المحلية الحاضرة في هذه المناسبة.

ولم تقتصر الفعالية على الجانب الوطني والتاريخي فحسب، بل شهدت المؤسسة أيضاً انفتاحاً على البعد الاجتماعي والصحي من خلال تنظيم ندوة تحسيسية وتوعوية حول الوقاية من سرطان الثدي، أطرتها الجمعية الفرنسية “BRANCHES BIEN-ÊTRE”. وقد شملت الندوة عروضاً حول أهمية الكشف المبكر وطرق الوقاية، مما أضفى على هذا اليوم بعداً إنسانياً وتوعوياً شاملاً.

اختتمت الفعاليات وسط إشادة كبيرة من الحاضرين وأولياء الأمور والأطر التربوية بتنظيم هذا اليوم المشهود، الذي جمع بين غرس الروح الوطنية في نفوس الناشئة وتشجيع السلوك الصحي والمجتمعي الواعي.


