اهتزت إحدى الإقامات السكنية، بحي ادرار مساء أمس، على وقع حادث مأساوي بعدما لقي أحد حراس الإقامة مصرعه إثر سقوطه من علو داخل هاوية المرأب، في ظروف غامضة أثارت الحزن والذهول بين السكان.
وحسب المعطيات الأولية، فقد لاحظ بعض القاطنين تجمع بعض اطفال الاقامة حول موقع السقوط ليتبين وجود الحارس غارقا في دمائه، أسفل منحدر المرأب وهو في حالة حرجة، ليتم الاتصال بالسلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، غير أن الضحية فارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى بسبب عدم اخبار الشرطة والوقاية المدنية من طرف وكيل الاتحاد في الوقت المناسب غير ان بعض سكان الاقامة هم من أخبروا الشرطة ولكن بعد مرور 45 دقيقة حسب شهود العيان هنا يطرح اهم سؤال ماهو دور وكيل الاتحاد في مثل هاته الحالات؟؟؟
التحقيقات الأولية التي باشرتها الضابطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة تهدف إلى تحديد أسباب وملابسات الحادث، في انتظار نتائج التشريح الطبي.
هذه الواقعة أعادت فتح ملف الأوضاع المتدهورة داخل الإقامة، حيث يشتكي السكان من انعدام الأمن والنظافة، وانتشار سلوكيات غير أخلاقية، إضافة إلى اتهامات بالفساد وسوء التسيير، وسط اتهامات مباشرة لوكيل الاتحاد بكونه طرفاً أساسياً في استمرار حالة الفوضى.
كما سلط الحادث الضوء على ظروف عمل حراس الأمن، الذين – حسب إفادات السكان – يشتغلون دون احترام لمقتضيات قانون الشغل، من ساعات عمل مرهقة، وانعدام التأمين، وغياب الحماية الاجتماعية، ما يطرح علامات استفهام حول مسؤولية إدارة الإقامة والجهات الرقابية.
السكان عبّروا عن حزنهم العميق لوفاة الحارس المعروف بدماثة أخلاقه وتفانيه في عمله، مؤكدين أن الحادث يجب أن يكون نقطة تحول لمعالجة الاختلالات وضمان كرامة وأمن العاملين والقاطنين على حد سواء.

