شهد إقليم طاطا خلال الأيام الماضية حدثًا استثنائيًا تمثل في تنظيم الدورة الرابعة لمهرجان الحناء وفنون الطهي، الذي عرف إشرافًا مباشرًا من الشاف المغربية العالمية بشرى شعي، لتؤكد من جديد مكانتها كأيقونة للمطبخ المغربي ووجهًا مشرفًا للمرأة المغربية على الصعيد الدولي.

المهرجان، الذي احتضنته واحات طاطا، لم يكن مجرد تظاهرة فنية أو فلكلورية، بل شكل عرسًا ثقافيًا وإنسانيًا جمع بين سحر التراث الأمازيغي الأصيل وروح الحداثة في فنون الطهي. وقد لقيت الدورة الرابعة إقبالًا واسعًا من الزوار، بينهم شخصيات بارزة من برلمانيين ، رؤساء المصالح ، وقيادات مذنية و عسكرية. إضافة إلى طهاة اخرين جاؤوا لاكتشاف غنى المطبخ المغربي وتنوعه.

في كلمتها الافتتاحية، شددت الشاف بشرى شعي على أن هذا المهرجان يشكل فرصة لإبراز القيمة الاقتصادية والاجتماعية للحناء كمنتوج وحي ثقافي متجذر في هوية المنطقة، معتبرة أن الجمع بين هذا الموروث وبين فنون الطهي هو تكريم للذاكرة المغربية ورسالة للتنمية المستدامة.

ولم يكن هذا النجاح وليد الصدفة، بل هو ثمرة عمل جماعي متكامل قادته الشاف بشرى شعي إلى جانب فريقها المكون من أمهر وأكبر الطهاة على المستوى الوطني والدولي، من بينهم:
الشاف امال بنحيدة: حكم في برنامج احسن باتيسيي في القناة الثانية2M .
الشاف وفاء بوزيد:مدربة مطبخ وحكمة دولية. الخبير في الأطباق التقليدية المغربية.
الشاف نجوى بابا حكمة دولية في مجال الطبخ.
الشاف المصطفى شحيليف: خبير في تسيير المطاعم ماستر شاف وحكم دولي.
الشاف زكرياء أملك شاف حلويات في فندق مصنف باكادير.
الشاف محمد ايت صالح: مؤطر بمعهد التكوين المهني باكادير.
وقد تميزت هذه الدورة بدعم ومساندة جمعية إسراء لفنون الطهي والتنمية المستدامة، برئاسة السيد محمد عمرون، الذي أسهم بحضوره وتوجيهاته في إنجاح فعاليات المهرجان وإبراز قيم التراث المحلي عبر فنون الطهي والحناء.
وقد عرف البرنامج فقرات غنية ومتنوعة، شملت:
مسابقات في فنون الطهي بمشاركة نخبة من الطهاة المغاربة والدوليين.
معارض للمنتوجات المحلية وعلى رأسها الحناء ومشتقاتها و كذلك التمور بكل أنواعه.

ندوات وورشات حول سبل تثمين المنتوجات الواحية وربطها بالسياحة التضامنية.
عروض فنية وفلكلورية أبرزت التنوع الثقافي الذي تزخر به المنطقة.
ولم يقتصر الحضور على الجانب المحلي فحسب، بل عرف المهرجان تغطية إعلامية وطنية واسعة، مما جعل طاطا محط أنظار العالم لعدة أيام، وأسهم في الترويج لصورتها كوجهة سياحية واعدة.

وبنجاح هذه الدورة الرابعة، تكون بشرى شعي قد كرست نفسها كسفيرة حقيقية للمطبخ المغربي والتراث الوطني، حيث جمعت بين الاحترافية في التنظيم والرؤية الإنسانية التي تسعى من خلالها إلى جعل الطبخ وسيلة للحوار بين الثقافات ورافعة للتنمية المحلية.


