في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الرامية إلى تعزيز آليات التواصل والإنصات والتشاور مع مكونات المجتمع المدني بمختلف جهات وأقاليم المملكة، ترأس السيد عامل إقليم تزنيت السيد عبد الرحمان جوهري لقاءً تشاورياً موسعاً، جمع عدداً من الفاعلين الجمعويين وممثلي القطاعات المدنية والتنموية بالإقليم، وممثلي المصالح اللاممركزة للقطاعات الحكومية.

و يهدف هذا اللقاء التشاوري إلى تكريس دور التنمية المجالية المندمجة و تعزيز العملي التشاركي للنهوض بالحاجيات الأساسية للمواطن المغربي
تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية التي تضمنتها الخطب الملكية و الرامية الى تنزيل مختلف البرامج التنموية بصورة فضلى. وقد ركز المشاركون من خلال مداخلاتهم على طرح الإشكالات التنمويةواقتراح الحلول الممكنة في ضوء أربعة محاور تهم النقاط التالية
_ دعم التشغيل و تثمين الامكانات الاقتصادية المحلية
_ تحسين الخدمات الاجتماعية الأساسية
_ التدبير المستدام للموارد المالية
_ التأهيل الترابي المندمج
وخلال كلمته بالمناسبة، أكد السيد العامل على العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لقضايا القرب والتنمية المجالية، مشدداً على أن التشاور والتشارك مع المواطنين وممثليهم المدنيين يشكل ركيزة أساسية لإنجاح أي مشروع تنموي، ووسيلة فعالة للوقوف على الحاجيات الحقيقية للساكنة.

وقد تميز اللقاء بتفاعل كبير من طرف الحضور، الذين قدموا جملة من المقترحات والملاحظات العملية، ركزت على سبل تحسين جودة الخدمات العمومية، بما فيها الصحة والتعليم وفك العزلة ودعم مبادرات الشباب والمرأة، والنهوض بالبنيات الأساسية في العالمين الحضري والقروي.


وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على إعداد تقرير تركيبي يتضمن خلاصات وتوصيات الفاعلين الجمعويين، قصد رفعها إلى السلطات الإقليمية لاعتمادها ضمن خطة عمل تشاركية تهم أولويات التنمية المحلية. كما تم التأكيد على إحداث آلية دائمة للتواصل والتنسيق بين السلطات والمجتمع المدني، بما يضمن استمرارية الحوار وتنفيذ المشاريع الميدانية وفق مقاربة تشاركية قائمة على الشفافية والمسؤولية.

وبذلك يكون هذا اللقاء التشاوري قد شكل لبنة أساسية في ترسيخ المفهوم الجديد للسلطة الذي دعا إليه جلالة الملك محمد السادس، القائم على القرب والإنصات والتفاعل الإيجابي مع قضايا المواطنين، في أفق تحقيق تنمية مستدامة وشاملة بإقليم تزنيت.

