احتضن إقليم شتوكة آيت باها يوماً دراسياً خُصّص لموضوع “المواكبة الإعلامية للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية”، بمشاركة ممثلين عن وسائل الإعلام المحلية والجهوية والوطنية، إلى جانب المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني. ويأتي هذا اللقاء انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز المقاربة التشاركية والتشاورية بين مختلف الفاعلين، وتثمين الجهود الرامية إلى تنزيل نموذج جديد للتنمية المندمجة.
عرف هذا اليوم الدراسي تأطيراً من طرف الدكتور عبد اللطيف بن صفية، المدير العام للمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، الذي أكد في مداخلته أن هذا الموعد يشكل فضاءً للتفكير الجماعي حول قضايا الديمقراطية والتنمية، وفرصة لإبراز الدور المحوري للإعلام كشريك استراتيجي في مواكبة الأوراش الترابية. وشدّد على أن نجاح المشاريع التنموية يستلزم بناء علاقة متوازنة وشفافة بين الإدارة ووسائل الإعلام، تقوم على تبادل الخبرات، وتطوير آليات التواصل المؤسساتي، وتقدير الأدوار المهنية للصحافيين.

من جانبه، نوّه السيد محمد سالم السبطي، عامل إقليم شتوكة آيت باها، بالدور الحيوي الذي يلعبه الإعلام المحلي والجهوي في مواكبة الدينامية التنموية التي يعرفها الإقليم، مبرزاً أنه شريك أساسي في تعبئة الطاقات الحية، وفي الارتقاء بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين. وأكد أن إنجاح البرامج التنموية مسؤولية مشتركة بين كل المتدخلين، وأن للإعلام دوراً محورياً في تتبع وتفسير وتثمين المبادرات والمشاريع التنموية.

كما شددت السيدة رجاء حليلة، المديرة الجهوية للاتصال، على أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يأتي في سياق انفتاح المديرية على الجسم الإعلامي، وتمكين الصحافيين من مواكبة الجيل الجديد من البرامج التنموية، خاصة في مجالات الصحة، التشغيل، الماء، والتأهيل الترابي المندمج. وأضافت أن تعزيز مكانة الإعلام في النقاش العمومي يشكل ركيزة أساسية لترسيخ حكامة تنموية منسجمة مع الرؤية الملكية الهادفة إلى تحديث وتطوير آليات التواصل داخل المؤسسات.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الإعلام المحلي يشكل شريكاً محورياً في تنزيل الجيل الجديد من أوراش التنمية الترابية، وأن دعمه وتطوير أدائه يظلّ من الشروط الأساسية لنجاح الرهانات الاجتماعية والاقتصادية التي يرفعها إقليم شتوكة آيت باها.


