احتضنت مدينة الابتكار بأكادير، صباح الخميس 11 دجنبر 2025، مراسم توقيع اتفاقيتي شراكة بين جامعة ابن زهر وكلٍّ من اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ولجنة الحق في الحصول على المعلومات، وذلك في إطار رؤية الجامعة الهادفة إلى تحديث منظومتها الإدارية وتطوير آليات الحكامة المعلوماتية داخل فضائها الأكاديمي.
وجرى الحفل بحضور رئيس الجامعة نبيل حمينة، وعمداء كليات الجامعة، ومسؤولي الهيئتين الشريكتين، إلى جانب عدد من الأطر الإدارية والأكاديمية.
الاتفاقية الأولى تهم تنزيل برنامج “الثقة في المعطيات – DATA-TIKA” داخل الجامعة، وهو برنامج وطني يروم نشر ثقافة حماية المعطيات الشخصية، وتعزيز الأمن الرقمي، ورفع الوعي بالممارسات السليمة التي تحترم الخصوصية داخل المؤسسات التعليمية. فيما تتيح الاتفاقية الثانية للجامعة الانضمام إلى البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات، من أجل تعزيز شفافية خدماتها وتسهيل الولوج إلى المعلومات العمومية للطلبة والباحثين.

كلمة رئيس الجامعة نبيل حمينة: رؤية نحو إدارة جامعية حديثة
وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس الجامعة نبيل حمينة أن هذه الشراكات تأتي لتعكس المنعطف الذي تعيشه الجامعة في مجال الرقمنة وتجويد خدماتها، مبرزاً أن حماية المعطيات والحق في الولوج إلى المعلومات لم يعودا مجرد التزامات قانونية، بل أصبحا من اسس بناء إدارة جامعية عصرية تحترم حقوق مرتفقيها وتستجيب لمتطلبات التحول الرقمي الوطني
وأوضح حمينة أن الجامعة تعمل منذ سنوات على تحديث بنياتها المعلوماتية وتطوير منصات رقمية مرتبطة بالتدبير الإداري والبيداغوجي، مؤكداً أن الاتفاقيتين الجديدتين ستمكنان من رفع مستوى الحوكمة الرقمية داخل الكليات والمراكز والمؤسسات التابعة للجامعة. وأضاف أن تقوية وعي الطلبة والأطر بحماية المعطيات يشكل استثماراً في جيل جديد قادر على التعامل مع تحديات العصر الرقمي بكفاءة ومسؤولية.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن الانفتاح على الهيئات الوطنية المختصة ينسجم مع توجه الجامعة نحو تعزيز ثقة المواطن في خدماتها، من خلال اعتماد ممارسات شفافة وآليات تواصل تضمن الحق في الوصول إلى المعلومات وتُشرك الباحثين والطلبة في تتبع سير الشأن الجامعي.

كلمة عمر السغروشي: حماية المعطيات رهان استراتيجي وجزء من السيادة الرقمية
من جانبه، قدّم عمر السغروشي، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي كلمة معمقة أبرز فيها أهمية هذه الشراكة، مؤكداً أن الجامعة تلعب دوراً استراتيجياً في تأهيل الموارد البشرية القادرة على مواجهة تحديات الأمن الرقمي وحماية المعطيات
وشدد السغروشي على أن برنامج DATA-TIKA لا يقتصر على حملات توعية، بل يشكل إطاراً عملياً متكاملاً يهدف إلى إرساء ثقافة مؤسساتية داخل الجامعة، تقوم على احترام الخصوصية واعتماد تدابير واضحة في معالجة المعطيات، سواء تعلق الأمر بملفات الطلبة أو الأطر أو المعطيات ذات البعد البحثي.
وأكد أن حماية المعطيات باتت اليوم جزءاً من السيادة الرقمية للمغرب وأن انخراط الجامعات في هذا المسار يشكل ضمانة أساسية لبناء مجتمع رقمي آمن ومسؤول. كما اعتبر أن الطلبة يمثلون حلقة محورية في هذا الورش، باعتبارهم الجيل الذي سيتولى مستقبلاً قيادة المشاريع الرقمية داخل المؤسسات والإدارات.
وبيّن السغروشي أن اللجنة الوطنية تضع إمكانياتها التقنية والقانونية رهن إشارة الجامعة لضمان تنزيل فعلي لمضامين البرنامج، ولخلق بيئة جامعية تحترم الحقوق الرقمية وتستجيب لتحديات البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي.
وتعكس هذه الاتفاقيات، وفق المنظمين، انخراط جامعة ابن زهر في الدينامية الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن الرقمي وترسيخ الشفافية داخل المرفق العمومي، مما يعزز موقعها كإحدى المؤسسات الجامعية الساعية إلى تطوير منظومة متكاملة للحكامة المعلوماتية بالمغرب.

