في سياق تفاعُلها مع الإكراهات البنيوية التي يعيشها قطاع الجزارة بمدينة أكادير، أصدرت الجمعية المهنية للجزاريين بيانًا مطلبيًا دعت من خلاله إلى التعجيل بتفعيل وتشغيل مشروع المجازر العصرية، باعتباره مطلبًا ملحًا واستراتيجيًا ينعكس بشكل مباشر على صحة المستهلك وجودة الخدمات المقدمة.

وأكدت الجمعية، في بيانها، أن عدداً من الجهات المعنية سبق أن التزمت بالإسراع في تنزيل هذا المشروع الحيوي، غير أن التأخير المسجل في إخراجه إلى حيز الوجود بات يثقل كاهل المهنيين ويؤثر سلبًا على شروط السلامة الصحية وجودة اللحوم الموجهة للاستهلاك.
وأوضحت أن مدينة أكادير، باعتبارها حاضرة سياحية وتنموية، تفتقر إلى مجازر عصرية تستجيب للمعايير الحديثة المعمول بها وتهيئ ظروفًا ملائمة لمهنيي القطاع، على غرار ما هو متوفر في عدد من المدن المغربية الكبرى، وهو ما يطرح تساؤلات حقيقية حول العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين المدن.

وشددت الجمعية على أن المجازر الحالية تعود لعهد الاستعمار، ولم تعد قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والديمغرافية التي تعرفها المدينة، ولا تلبي متطلبات الصحة والسلامة التي تفرضها المعايير الوطنية والإفريقية والعالمية التي التزم بها المغرب.

وفي هذا الإطار، دعت الجمعية المهنية للجزاريين بأكادير مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومجالس منتخبة ومؤسسات وصية، إلى تحمل مسؤولياتهم والتعجيل بإخراج مشروع المجازر العصرية إلى حيز التنفيذ، لما له من أثر إيجابي على صحة المواطنين، وصورة المدينة، وظروف عمل المهنيين.

ويأتي هذا المطلب، حسب متتبعين، في إطار دفاع مهني مسؤول عن قطاع حيوي يمس الأمن الغذائي والصحي للمواطنين، ويؤكد في الآن ذاته على ضرورة الانتقال إلى بنية تحتية حديثة تواكب مكانة أكادير كمدينة منفتحة ووجهة سياحية وطنية ودولية.

