جرى تعيين الدكتور الصوفي مديرًا بالنيابة على رأس المستشفى الجامعي محمد السادس بمدينة أكادير، في خطوة تنظيمية تروم ضمان استمرارية المرفق الصحي وتعزيز حكامته التدبيرية، بالنظر إلى المكانة الاستراتيجية التي يحتلها هذا الصرح الاستشفائي على مستوى جهة سوس ماسة.
ويُعد المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير أحد الأوراش الصحية الكبرى بالجهة، حيث يضطلع بدور محوري في تقديم العلاجات المتخصصة، وتكوين الأطر الطبية وشبه الطبية، إلى جانب الإسهام في البحث العلمي الطبي، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ومتطلبات المنظومة الصحية الوطنية.
ويأتي هذا التعيين في سياق تنزيل إصلاحات عميقة يعرفها قطاع الصحة، خاصة ما يتعلق بإعادة هيكلة المؤسسات الاستشفائية الجامعية وتحسين جودة الخدمات الصحية، وتعزيز نجاعة التدبير الإداري والطبي.
ويُنتظر أن يُسهم الدكتور الصوفي، من خلال تجربته وكفاءته المهنية، في مواصلة دينامية التطوير داخل المستشفى، وتحقيق الانسجام بين مختلف المتدخلين، بما يضمن الرفع من مستوى الأداء والخدمات المقدمة للمرضى، ويعزز ثقة المواطن في هذا المرفق الحيوي.
ويُعد الدكتور الصوفي من الكفاءات الطبية والإدارية المشهود لها، حيث راكم مسارًا مهنيًا متميزًا داخل المنظومة الصحية، جمع فيه بين الممارسة الطبية والتدبير الاستشفائي. وقد تقلد خلال مسيرته عدة مهام ومسؤوليات، ساهم من خلالها في تحسين جودة الخدمات الصحية وتطوير آليات العمل داخل المؤسسات التي اشتغل بها، كما عُرف بنهجه التشاركي وقدرته على تدبير الفرق متعددة التخصصات، والانخراط الفعلي في أوراش الإصلاح الصحي، بما جعله يحظى بثقة مختلف الفاعلين في القطاع.
ويُراهن الفاعلون الصحيون بالجهة على أن تشكل هذه المرحلة الانتقالية فرصة لترسيخ الحكامة الجيدة، وتكريس مبادئ القرب والجودة في الخدمات الصحية، انسجامًا مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى إصلاح شامل ومستدام للمنظومة الصحية.

