إن قرار إغلاق قسم الولادة بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني لم يكن قرارا تعسفيا أو ارتجاليا، بل جاء بناء على تقييم دقيق للوضع الصحي والمهني داخل المصلحة، وبعد تسجيل مجموعة من الإكراهات التي جعلت استمرار تقديم الخدمات داخل هذا القسم يشكل خطرا حقيقيا على سلامة النساء الحوامل والمواليد الجدد.
وقد تبين من خلال التقارير والمعاينات الميدانية أن المصلحة أصبحت تعرف:
• تدهورا في شروط السلامة الصحية والنظافة،
• صعوبة احترام مسارات التعقيم والتطهير،
• ضغطا كبيرا على البنية التحتية،
• نقصا في شروط الأمن الصحي الضرورية لضمان ولادات آمنة،
مما قد يعرض حياة الأمهات والرضع لمضاعفات صحية خطيرة لا قدر الله.
وبناء عليه، فإن قرار إغلاق قسم الولادة مؤقتا وإعادة توجيه الخدمات نحو مؤسسة صحية أخرى تتوفر على شروط استقبال أكثر ملاءمة، يندرج في إطار تدبير احترازي مسؤول يهدف إلى:
• حماية صحة وسلامة المرتفقات،
• ضمان استمرارية الخدمة في ظروف آمنة،
• تجنب أي مخاطر صحية محتملة قد تنتج عن استمرار النشاط داخل فضاء غير مطابق للمعايير المطلوبة.
وفيما يتعلق بإعادة انتشار القابلات والأطر الصحية، فإن هذا الإجراء تم في إطار تنظيم إداري معمول به، يهدف إلى ضمان استمرارية المرفق العمومي وتوفير الموارد البشرية بالمؤسسات التي تعرف ضغطا في الطلب على الخدمات الصحية، مع الحرص على احترام الضوابط الإدارية الجاري بها العمل.
كما نؤكد أن الهدف من هذا القرار ليس المساس بحقوق الأطر الصحية أو استهداف أي فئة مهنية، بل هو قرار تنظيمي تفرضه المصلحة العامة والحرص على تقديم خدمة صحية ذات جودة وفي إطار يحترم معايير السلامة الصحية

