وجهت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير العدل حول موضوع تجريم العنف الرقمي وضمان حماية النساء والفتيات من التحرش الإلكتروني، وذلك في ظل تنامي مظاهر الاستغلال السيئ للفضاء الرقمي.
وأكدت البرلمانية في مراسلتها أن العنف الرقمي ضد النساء أصبح ظاهرة مقلقة على الصعيدين الوطني والدولي، مشيرة إلى أن الإحصائيات الحديثة تفيد بأن واحدة من كل عشر نساء حول العالم تعرضت لشكل من أشكال العنف عبر الوسائط الرقمية منذ سن الخامسة عشرة.
وأبرزت أن الوضع بالمغرب لا يختلف كثيراً، حيث تم تسجيل ما يقارب 1.5 مليون حالة عنف رقمي ضد النساء والفتيات، بنسبة تصل إلى 58 في المائة من حالات التحرش عبر المنصات الاجتماعية، معتبرة أن الفضاء الافتراضي لم يعد مجرد وسيلة للتواصل، بل تحول في عدد من الحالات إلى مجال للمضايقة والتشهير وانتهاك الخصوصية.
وأشارت النائبة إلى أن التطور التكنولوجي السريع، واتساع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ساهما في بروز أنماط جديدة من الاعتداءات الرقمية، من بينها نشر الصور دون موافقة أصحابها، والابتزاز الإلكتروني، والتحرش عبر الرسائل والتعليقات، وهو ما يطرح تحديات قانونية وأخلاقية متزايدة.
وفي هذا السياق، تساءلت الفتحاوي عن الإجراءات التي تعتزم وزارة العدل اتخاذها لتسريع إصدار وتفعيل قوانين واضحة وصارمة تجرم العنف الرقمي، خاصة ما يتعلق بالتحرش الإلكتروني والابتزاز ونشر الصور دون إذن، مع ضمان توفير حماية فعالة للنساء والفتيات.
ويأتي هذا السؤال البرلماني في وقت يتزايد فيه النقاش العمومي حول أمن الفضاء الرقمي، وضرورة ملاءمة الترسانة القانونية مع التحولات التكنولوجية المتسارعة، بما يكفل صون الكرامة الإنسانية وحماية المعطيات الشخصية، ويعزز الثقة في الاستخدام الآمن والمسؤول للوسائط الرقمية.

