متابعة : وديع الهرهور
احتضن أحد فنادق مدينة أكادير، زوال اليوم الثلاثاء 03 مارس 2026، ندوة تحضيرية خُصصت لتقديم الأرضية التأطيرية لإحداث مرصد سياسة مساواة النوع الاجتماعي باعتباره آلية ترابية تروم تعزيز الحكامة الدامجة وترسيخ المساواة الفعلية بين النساء والرجال.
ويندرج تنظيم هذا اللقاء في إطار مبادرة تقودها الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بشراكة مع الهجرة والتنمية، وبدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، بهدف فتح نقاش مؤسساتي موسع حول سبل إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية الترابية وتعزيز آليات تتبعها وتقييمها.
وشكلت الندوة محطة لتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين حول أهمية الانتقال من الالتزام المبدئي بمبدأ المساواة بين الجنسين إلى إرساء آليات عملية ومؤسساتية قادرة على رصد الفوارق الاجتماعية والمجالية بين النساء والرجال، وتحليل أثر السياسات العمومية والبرامج التنموية على مستوى الجماعات الترابية.
كما ناقش المشاركون التحديات التي تواجه تفعيل مقاربة النوع الاجتماعي في التخطيط الترابي، في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي يشهدها المغرب، مؤكدين أن تحقيق تنمية ترابية منصفة يمر عبر إدماج فعلي لهذا البعد في مختلف السياسات والبرامج العمومية.
وتهدف هذه الندوة التحضيرية إلى تقييم تطور سياسة المساواة بين الجنسين في السياق المغربي، خاصة في ضوء تنزيل مضامين الخطة الحكومية للمساواة 2023-2026، إلى جانب تحديد المرتكزات الأساسية لسياسة ترابية مستجيبة للنوع الاجتماعي، والمصادقة على الوثائق التأسيسية لمرصد المساواة وتشكيل المجموعة الجهوية المكلفة بقيادة عمله.

وعرفت هذه التظاهرة مشاركة عدد من الفاعلين السياسيين والمنتخبين المحليين، ورؤساء وأعضاء هيئات المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بعدد من الجماعات الترابية، إلى جانب مستشارات جماعيات، ومسؤولي نقاط الارتكاز في إطار برنامج الجماعات المفتوحة، فضلاً عن فعاليات جامعية ومدنية ونسائية وإعلامية.
ومن المرتقب أن تسفر مخرجات هذا اللقاء عن بلورة توصيات عملية من شأنها دعم إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات والبرامج الترابية، وتعزيز آليات التتبع والتقييم على مستوى جهة سوس ماسة، بما يساهم في تقليص الفوارق بين النساء والرجال وتحقيق تنمية محلية أكثر شمولاً وإنصافاً.

