تحربر :سلمى لوليدة
في خطوة لتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية وتحفيز الدينامية السوسيو-اقتصادية بإقليم شتوكة أيت باها، صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، يومه الخميس، على حزمة متكاملة من المشاريع التنموية المندرجة ضمن المخطط السنوي لعام 2026. وتأتي هذه المصادقة لترجمة التوجهات الملكية السامية الهادفة إلى الاستثمار في الرأسمال البشري وتدارك العجز على مستوى البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية.

خلال ترؤسه لأشغال هذا الاجتماع، الذي عرف حضور رؤساء المصالح القطاعية والسلطات المحلية، أكد عامل الإقليم، السيد محمد سالم الصبتي، على الدور المحوري للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية كورش ملكي متجدد. وأبرز السيد العامل أن الإقليم يراهن اليوم على “تثمين المكتسبات” مع إطلاق جيل مبتكر من المشاريع التي تواكب التحولات المتسارعة بالمنطقة، مشدداً على ضرورة معالجة الإشكالات التي تمس جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة للمواطنين.
توزعت المشاريع المصادق عليها عبر أربعة محاور إستراتيجية كبرى، رصدت لها أغلفة مالية هامة لضمان النجاعة والاستمرارية
• تدارك الخصاص في البنيات التحتية: تمت المصادقةعلى 8 مشاريع بغلاف مالي قدره 9.6 مليون درهم، تروم فك العزلة عن المناطق القروية والجبلية وتأمين التزويد بالماء الشروب، دعماً للعدالة المجالية.

• مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة: نالت هذه الفئة نصيباً وافراً بـ 29 مشروعاً (بتكلفة 7.8 مليون درهم)، تستهدف تحديداً مرضى القصور الكلوي، وذوي الاحتياجات الخاصة، مع اعتماد مقاربة مندمجة لإعادة إدماجهم اقتصادياً واجتماعياً بالتعاون مع النسيج الجمعوي.
• النهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة: تصدر هذا المحور المشهد المالي بـ 17 مشروعاً وتكلفة بلغت 22.2 مليون درهم، تركز على صحة الأم والطفل، تعميم التعليم الأولي، دعم التمدرس، وتوسيع شبكة النقل المدرسي بالعالم القروي.
• تحسين الدخل والادماج الاقتصادي للشباب: خصص لها6.4 مليون درهم لدعم ريادة الأعمال، وقابلية التشغيل، والنهوض بالاقتصاد التضامني بما يتوافق مع مؤهلات الإقليم.

ولم يخلُ الاجتماع من رؤية استشرافية؛ حيث دعا المشاركون إلى ضرورة استثمار المؤهلات الواعدة للإقليم في قطاعات السياحة، الصناعة التقليدية، والمهن الرقمية. كما تم التأكيد على أهمية “منظومة الصحة الجماعاتية” كنموذج رائد لتقريب الخدمات الصحية من ساكنة المداشر والقرى، بما يضمن تكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الأساسية

تأتي هذه الدفعة من المشاريع لتؤكد مرة أخرى أن إقليم شتوكة أيت باها يمضي بخطى ثابتة نحو تكريس نموذج تنموي محلي يضع “الإنسان” في قلب الأولويات، مستنداً إلى شراكة فاعلة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني.

