بقلم: سلمى لوليدة
في خطوة تعكس الطموح المشترك للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب، حلّ رئيس الحكومة المغربية، السيد عزيز أخنوش، اليوم الأحد بجمهورية مصر العربية، على رأس وفد حكومي رفيع المستوى، للمشاركة في أشغال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية-المصرية.
وكان في استقبال رئيس الحكومة بمطار القاهرة الدولي، نظيره المصري السيد مصطفى مدبولي، وسط أجواء بروتوكولية تعكس عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين، وتقدير القاهرة للدور المحوري الذي يلعبه المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس في المنطقة.

وتأتي هذه الزيارة لتدشين مرحلة جديدة من التعاون المؤسساتي، حيث من المرتقب أن تنعقد أشغال هذه الدورة يوم غد الاثنين، وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه من تفاهمات واتفاقيات. وتُعد لجنة التنسيق والمتابعة آلية حيوية لتقييم المنجزات السابقة ورسم خارطة طريق لمستقبل العلاقات السياسية والاقتصادية بين الرباط والقاهرة.

وحسب مصادر مطلعة، فإن الأجندة المغربية-المصرية ستحفل بملفات ذات طابع استراتيجي، تهدف بالأساس إلى:
• توطيد التنسيق السياسي: توحيد الرؤى تجاه القضايا الإقليمية والقارية ذات الاهتمام المشترك.
• الرفع من المبادلات التجارية: بحث سبل تفعيل الاتفاقيات القائمة وتجاوز العوائق التقنية لرفع وتيرة التبادل الاقتصادي.
• التعاون القطاعي: تبادل الخبرات في مجالات الطاقات المتجددة، الفلاحة، والصناعة، بما يخدم مصلحة الشعبين.

ويُنتظر أن تُسهم نتائج هذه الدورة في إعطاء “نفس جديد” لآليات العمل المشترك، وتجاوز الأطر التقليدية للتعاون نحو شراكة اقتصادية ميدانية، خاصة في ظل التحولات الجيو-سياسية الراهنة التي تفرض على القطبين الاستراتيجيين (المغرب ومصر) تكثيف التنسيق لمواجهة التحديات المشتركة.
وتجسد هذه الزيارة، في جوهرها، الإرادة السياسية الصادقة للبلدين في تحويل الروابط التاريخية المتينة إلى مشاريع ملموسة تعود بالنفع على الاقتصادين المغربي والمصري، وتكرس مكانة المحور (الرباط-القاهرة) كركيزة أساسية للاستقرار والتنمية في العالم العربي والقارة الإفريقية.

