سلمى لوليدة//
في إطار تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من الفئات الهشة، قام عامل إقليم اشتوكة أيت باها، السيد محمد سالم الصبتي، صباح اليوم الثلاثاء، بزيارة تفقدية للمستشفى الإقليمي المختار السوسي، للوقوف على سير القافلة الطبية الجراحية المتخصصة في علاج “المياه البيضاء” (الجلالة)، والتي تمتد فعالياتها إلى غاية 30 أبريل الجاري.
خلال هذه الزيارة، اطلع السيد العامل والوفد المرافق له على الترتيبات التنظيمية والوسائل اللوجستيكية المتطورة التي سُخرت لإنجاح هذه المحطة الطبية. وقد قدمت للوفد شروحات مستفيضة حول التقنيات الجراحية المستخدمة، والخبرات العالية التي سخرتها مؤسسة البصر الخيرية، الشريك الاستراتيجي في هذه القافلة، إلى جانب الأطقم الطبية والتمريضية المحلية التابعة للمندوبية الإقليمية للصحة.
تأتي هذه الحملة ثمرة تعاون نموذجي بين:
• اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية.
• المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
• مؤسسة البصر الخيرية.

وتستهدف العملية إجراء حوالي 500 عملية جراحية، بمعدل يناهز 50 تدخلًا جراحيًا يوميًا، يشرف عليها طاقم طبي وتمريضي متخصص يتجاوز عدده 12 إطارًا. ولا تقتصر الخدمات على الجراحة فحسب، بل تشمل أيضًا فحوصات دقيقة وتوزيع الأدوية والنظارات الطبية بالمجان لفائدة المستفيدين الذين تم تحديدهم بناءً على كشوفات طبية قبلية بمختلف جماعات الإقليم.
تندرج هذه القافلة ضمن رؤية شاملة للسلطات الإقليمية تهدف إلى تدارك الخصاص في بعض التخصصات الطبية، خاصة في المناطق النائية والجبلية. وفي هذا السياق، يُشار إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باشتوكة أيت باها قد رصدت غلافًا ماليًا يتجاوز 29 مليون درهم لتنزيل برامج صحية طموحة
وتشمل هذه الاستثمارات:
1. تجويد العناية بصحة الأم والطفل.
2. توسيع شبكة الصحة الجماعاتية.
3. تجهيز مراكز صحية للقرب بأحدث المعدات البيوطبية.
تجسد هذه المبادرة الإنسانية بجلاء المقاربة التشاركية التي يعتمدها الإقليم لتحسين مؤشرات الولوج إلى العلاج، وتكريس قيم التضامن عبر تمكين المواطنين في وضعية هشة من استعادة “نعمة البصر” في ظروف طبية آمنة ومهنية.

