في إطار التزامها المتواصل بمبادئ المسؤولية الاجتماعية والبيئية، وانخراطها الفعّال في دعم المبادرات الرامية إلى حماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة، نظمت الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، بشراكة مع تعاونية بحارة تيفنيت، وبتعاون مع المجلس الجماعي لسيدي بيبي وعدد من فعاليات المجتمع المدني المحلي، حملة لتنظيف شاطئ تيفنيت، وذلك بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للبيئة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من الأنشطة الميدانية التي تنظمها الشركة بهدف المساهمة في المحافظة على الفضاءات الطبيعية وتعزيز جاذبيتها البيئية والسياحية، إلى جانب ترسيخ ثقافة المواطنة البيئية وتشجيع السلوكيات المسؤولة تجاه المحيط الطبيعي.
وشملت الحملة عمليات واسعة لتنظيف الشاطئ وجمع النفايات، بمشاركة متطوعين من مختلف الفئات العمرية، فضلاً عن تنظيم أنشطة تحسيسية وتوعوية استهدفت التلميذات والتلاميذ وأرباب المقاهي والبحارة وممارسي رياضة ركوب الأمواج، وذلك بهدف رفع مستوى الوعي بأهمية المحافظة على البيئة البحرية والساحلية وتعزيز الممارسات الإيجابية الكفيلة بحماية الموارد الطبيعية.

كما شكلت هذه المبادرة فرصة لترسيخ قيم التضامن والعمل الجماعي لدى الشباب والأجيال الصاعدة، وتحويل الفضاء الساحلي إلى مجال للتعلم الميداني والتربية البيئية، بما يسهم في تنمية الحس البيئي وتعزيز روح المواطنة والمسؤولية تجاه القضايا البيئية.
وقد عرفت الحملة تعبئة واسعة لمختلف الفاعلين المحليين، في تجسيد عملي لأهمية الشراكة والتعاون بين المؤسسات والهيئات المنتخبة والمهنيين ومكونات المجتمع المدني، من أجل حماية البيئة والمحافظة على نظافة الشواطئ باعتبارها مسؤولية مشتركة تستوجب انخراط الجميع.
كما سعت هذه المبادرة إلى التحسيس بأهمية المحافظة على المجال الساحلي باعتباره رصيداً بيئياً واقتصادياً واجتماعياً مهماً، وفضاءً حيوياً يساهم في التنمية المحلية ويستوجب الحماية والصيانة المستمرة، خاصة في ظل التحديات البيئية المتزايدة التي تواجه المناطق الساحلية.

وتؤكد الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، من خلال دعمها ومواكبتها لمثل هذه المبادرات، التزامها الراسخ بمسؤوليتها الاجتماعية والبيئية، وحرصها على المساهمة في تنمية محيطها المحلي وتعزيز الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع، إيماناً منها بأن حماية البيئة تشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.

وتبقى هذه المبادرات الميدانية رسالة عملية تؤكد أن صون البيئة يبدأ بالوعي ويتجسد في الممارسة اليومية، وأن نجاح جهود المحافظة على الموارد الطبيعية رهين بتضافر جهود جميع الفاعلين والمؤسسات والمواطنين، من أجل ضمان بيئة سليمة ومتوازنة لفائدة الأجيال الحالية والقادمة.

