*نورالدين أفكور*
تشهد مدينة أيت ملول خلال فترة بث مقابلات المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم موجة “زيادات غير مبررة” في أثمنة المشروبات وباقي الخدمات المقدمة بالمقاهي، وهو ما أثار استياء واسعاً وسط الساكنة ورواد هذه الفضاءات الذين اعتبروا الأمر “استغلالاً للحماس الوطني” و”شجعاً” يقتضي تدخل السلطات المختصة.
رصدت *صدى نيوز* من خلال جولة ميدانية بعدد من مقاهي المدينة، أن العديد من أصحاب المقاهي أقدموا على رفع أسعار المشروبات، خاصة القهوة والشاي والعصائر، بنسب تتراوح بين 30% و100% مقارنة بالأثمنة العادية.
كما فرضت بعض المقاهي “رسوم دخول” أو “حجز مسبق للطاولة” بثمن مرتفع لمشاهدة المباريات، تحت مبرر “الطلب الكبير” و”توفير الشاشات والخدمة”. فيما لجأت مقاهٍ أخرى إلى تقليص حجم الكأس أو “القالب” مقابل نفس الثمن الجديد.
وعبر عدد من المواطنين عن غضبهم من هذه الممارسات، مؤكدين أن مشاهدة مباريات المنتخب الوطني مناسبة وطنية تجمع المغاربة، وليست فرصة للربح غير المشروع. وقال أحد الرواد: “نريد أن نفرح مع المنتخب بكرامة، لا أن نُبتز ونجد أنفسنا ندفع ضعف الثمن مقابل قهوة عادية”.
وأضاف آخر: “السلطة تدخلت في مدن أخرى وحددت الأثمنة وفرضت التسعيرة، نطالب السلطة المحلية بأيت ملول بالتدخل العاجل لوقف هذا الشجع قبل أن تتحول فرحتنا الوطنية إلى عبء مادي”.
وطالب فاعلون جمعويون ومواطنون السلطة المحلية، والمصالح المكلفة بمراقبة الأسعار والجودة، بتكثيف حملاتها التفتيشية على المقاهي خلال أيام المباريات، والزجر ضد كل من يتلاعب بالأسعار خارج الضوابط القانونية.
كما دعا إلى إلزام أصحاب المقاهي بالإعلان عن لائحة الأثمنة بشكل واضح للعموم، وتطبيقها دون تمييز بين أيام المباريات والأيام العادية، احتراماً للقانون ولقدرة المواطن الشرائية.
في المقابل، برر بعض أصحاب المقاهي الزيادات بما وصفوه “ضغطاً كبيراً” على التجهيزات والعمال والخدمة أثناء المباريات، إضافة إلى ارتفاع فاتورة الكهرباء والإنترنت. لكنهم أقروا في نفس الوقت بأن “المبالغة في التسعيرة” تضر بسمعة القطاع وتفقد العلاقة الثقة بين التاجر والزبون.
وتبقى الكرة الآن في ملعب السلطات المحلية بأيت ملول للتدخل وتنظيم العملية، بما يضمن حق التاجر في الربح المشروع، ويصون في نفس الوقت حق المواطن في الاحتفال بمنتخب بلاده دون ابتزاز أو استغلال.

