أثار الإعلان عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام فندق “بيتش كلوب” العديد من علامات الاستفهام بشأن مدى قانونية هذه الخطوة، خاصة في ظل الجدل القائم حول الصفة التي يستند إليها الشخص الذي دعا إلى هذه الوقفة.
وتفيد المعطيات المتداولة بأن المعني بالأمر لم يعد يتوفر على أي صفة نقابية تخول له التحدث باسم العمال أو الدعوة إلى أشكال احتجاجية باسمهم، بعد فقدانه للصفة التي كان يستند إليها، الأمر الذي يجعل هذه الدعوة محل نقاش قانوني وتنظيمي.
ويرى متابعون أن العمل النقابي مسؤولية تؤطرها قوانين واضحة، ولا يمكن لأي شخص لا يتوفر على الصفة القانونية أن يقدم نفسه ممثلاً للأجراء أو أن يمارس ضغوطاً على مؤسسة اقتصادية من خلال الدعوة إلى احتجاجات قد تؤثر على سيرها وعلى مناخ الاستثمار.
كما يؤكد عدد من المهتمين بالشأن النقابي أن اللجوء إلى الاحتجاج يجب أن يتم وفق المساطر القانونية المعمول بها، وبواسطة الهيئات والأشخاص الذين يتمتعون بالشرعية التنظيمية والقانونية، حفاظاً على مصداقية العمل النقابي وصيانة لحقوق العمال والمؤسسات على حد سواء.
وفي المقابل، تبقى جميع الادعاءات أو الاتهامات المتبادلة بين الأطراف من اختصاص الجهات القضائية والإدارية المختصة، التي لها وحدها صلاحية البت فيها وفق القانون، مع احترام قرينة البراءة.
إن حماية الحرية النقابية لا تعني تجاوز الضوابط القانونية أو استغلالها لممارسة الضغوط على المؤسسات، بل تقتضي احترام القانون والاحتكام إلى الحوار والمؤسسات المختصة بما يضمن حقوق جميع الأطراف ويحافظ على استقرار المقاولات ومناصب الشغل.

