إقليم اشتوكة أيت باها
ترأس عامل إقليم اشتوكة أيت باها، السيد محمد سالم الصبتي، صباح اليوم الخميس، اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية الذي تم تخصيصه لدراسة ومناقشة دفعة جديدة من المشاريع التي سيتم إنجازها ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم السنة الحالية.

وخلال هذا الاجتماع، الذي حضره رؤساء المصالح القطاعية والسلطات المحلية وأعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية وممثلو النسيج الجمعوي، أكد عامل الإقليم أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تواصل ترسيخ نموذج تنموي يضع الإنسان في صلب أولوياته واهتماماته، داعياً جميع الفاعلين والشركاء إلى مواصلة تعبئة الإمكانيات والتنسيق وترشيد الموارد من أجل تحقيق الوقع الإيجابي والأثر التنموي لفائدة المواطنين، وتوسيع قاعدة الاستهداف لتشمل شرائح اجتماعية هشة جديدة لم تطلها البرامج السابقة، وبالتالي تحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية بمختلف مناطق الإقليم، مع توظيف الذكاء الجماعي لتشخيص وإيجاد الحلول للإشكالات المطروحة.

كما استعرض السيد العامل أهمية المشاريع المقترحة ومساهمتها النوعية في تحسين مؤشرات الاستهداف، ضمن مختلف البرامج المقدمة، خصوصاً ما يرتبط بالعناية بالفئات الهشة، والاستجابة للحاجيات المتزايدة في هذا المجال، وتحسين الإدماج الاقتصادي للشباب من خلال تعزيز منصة الشباب وتجويد تدخلاتها بمختلف مناطق الإقليم، بالإضافة إلى العناية بالأجيال الصاعدة عبر مشاريع نوعية لدعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي والإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب وتطوير المهارات والقدرات الذاتية للتلاميذ.
اجتماع اللجنة الإقليمية كان أيضاً مناسبة لعرض ومناقشة حزمة من المشاريع المقترحة للإنجاز برسم سنة 2026 ضمن مختلف محاور التدخل؛ وهي مشاريع تشمل برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، في إطار محور الأشخاص في وضعية إعاقة بدون موارد، عبر المساهمة في توسيع المركز الوطني للمعاقين بأكادير، ومشروع اقتناء تجهيزات لفائدة هذه الشريحة وتكوين مربيات لحاضنات اشتوكن. وبخصوص برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، تمت المصادقة على مجموعة من المشاريع تهم دعم ريادة الأعمال لدى الشباب، وتمويل مشاريع تهم مجالات الصناعة التقليدية، والخدمات، والتقنيات الرقمية، والنشر، والمكتبيات، والألعاب الإلكترونية وغيرها.

بالإضافة إلى برنامج الدفع بالرسمال البشري للأجيال الصاعدة؛ وهي مشاريع تهم محور الدعم المدرسي والتفتح الدراسي من خلال دعم مشروع قافلة الابتكار الرقمي لتلاميذ الإقليم، خصوصاً بالمناطق القروية، وتنظيم مخيمات تربوية لفائدة التلاميذ المهددين بالانقطاع الدراسي، ومشروع “Skills Up” الهادف إلى تطوير المهارات والقدرات الذاتية للتلاميذ المتمدرسين في أفق إدماجهم في الحياة العامة وسوق الشغل بجماعة أيت اعميرة، بالإضافة إلى اقتناء 20 قسماً معيارياً لفائدة المؤسسات التعليمية بالإقليم، ومشروع مدارس المبادرة عبر تأهيل وتجهيز قاعة متعددة الاستعمالات، وقاعة المعلوميات، ومكتبة لفائدة عدد من المؤسسات التعليمية.
اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية عرف أيضاً المصادقة على إلغاء بعض المشاريع المبرمجة سابقاً ضمن مختلف البرامج.

مختلف التدخلات نوهت بالمجهودات المبذولة على المستوى الإقليمي للنهوض بأوضاع عدد من الفئات الاجتماعية الهشة، وإفراز تجارب نوعية ونموذجية في هذا المجال، خصوصاً ما يرتبط بدعم التمدرس وتشجيع التعليم الأولي والمشروع الرائد “حاضنات اشتوكن” للعناية بالطفولة المبكرة، وانخراط مختلف الفاعلين في مواكبة هذه التجارب؛ بالإضافة إلى تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية في تنزيل مختلف المشاريع، وإطلاق حملات تواصلية لفائدة النسيج التعاوني بالمناطق الجبلية والنائية للتعريف بمختلف البرامج والتدخلات المنجزة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتوسيع مجال عمل منصة الشباب، مع الاهتمام بمجال الأنشطة الاقتصادية المدرة للدخل لفائدة الشباب والنساء خصوصاً بالمناطق الجبلية، وتثمين المكونات المجالية ودعم القطاع التعاوني.

