
في خطوة استراتيجية تتجاوز حدود الدعم المالي التقليدي لتمسّ جوهر العدالة المجتمعية، أعلن عامل إقليم اشتوكة آيت باها عن تخصيص غلاف مالي قدره مليون درهم لفائدة «دور الطالب» بالمنطقة. وهي مبادرة ذات حمولة إنسانية وتربوية بالغة الأهمية، تستهدف ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص وتأمين بيئة تعليمية كريمة لتلامذة العالم القروي والمناطق النائية الأشد حاجة للدعم والرعاية.
ولم يقتصر هذا التوجه الإقليمي على تحسين البنيات التحتية وضمان استمرارية جودة الإيواء والتأطير، بل امتد ليرسم معالم معادلة متكاملة للنهوض بالعمل الاجتماعي؛ حيث وضع عامل الإقليم الاستقرار المهني والكرامة الاجتماعية للمستخدمين في صلب الأولويات.
وجاء هذا التشديد حاسماً بشأن ضرورة مراجعة الوضعية المادية للشغيلة، من خلال الالتزام بالحد الأدنى للأجور، وتمكينهم كافة من التغطية الصحية الشاملة، اعترافاً نبيلاً بالدور المحوري الذي يضطلعون به يومياً في احتضان الناشئة ومواكبة مسارهم الدراسي.
إن هذه المبادرة تتجاوز كونها مجرد دعم ظرفي؛ إذ تعكس فلسفة تنموية واعية تدرك أن محاربة الهدر المدرسي وضمان جودة التأطير لا يمكن أن يتحققا بمعزل عن إنصاف العنصر البشري القائم على هذه المؤسسات. وبذلك، تكرس السلطات الإقليمية باشتوكة آيت باها نموذجاً متقدماً في تدبير المرفق الاجتماعي، يجعل من الاستثمار في الإنسان طالباً كان أم مؤطراً الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة المجتمعية الشاملة.
