في إطار مواصلة تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ترأس والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، يوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، بحضور أعضاء اللجنة وممثلي المصالح والقطاعات المعنية، خصص لدراسة والمصادقة على مجموعة من المشاريع التنموية الرامية إلى تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للساكنة.

وشكل هذا الاجتماع مناسبة لدراسة والمصادقة على 140 مشروعاً مقترحاً في إطار البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، بغلاف مالي إجمالي يقدر بأزيد من 8,6 ملايين درهم، تساهم فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بحوالي 7 ملايين درهم، في خطوة تروم تعزيز المبادرات الاقتصادية وتشجيع الشباب على إحداث مشاريع مدرة للدخل.
كما تدارس أعضاء اللجنة برمجة الاعتمادات المالية المتبقية في إطار البرنامجين الثاني والرابع، مع التأكيد على ضرورة توجيهها نحو المشاريع ذات الأولوية، والتي تستجيب للحاجيات الفعلية للساكنة، لاسيما المشاريع المرتبطة بتحسين ظروف عيش الفئات الهشة وتعزيز الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.

وفي كلمة بالمناسبة، شدد والي جهة سوس ماسة على أهمية الانتقال من منطق تمويل المشاريع إلى منطق تحقيق النتائج وقياس الأثر، بما يضمن نجاعة التدخلات واستدامة المشاريع المنجزة، ويجعل المواطن في صلب مختلف البرامج التنموية.

كما أبرز الأهمية الاستراتيجية لدعم الإدماج الاقتصادي للشباب، من خلال مواكبة حاملي الأفكار والمشاريع، وتشجيع روح المبادرة والمقاولة، ودعم الأنشطة الاقتصادية القادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق الاستقلالية المالية للشباب.
وأكد المسؤول الترابي، في السياق ذاته، على ضرورة اعتماد مقاربة ترتكز على الاستهداف الدقيق، والتنسيق بين مختلف المتدخلين، وتعزيز الحكامة الجيدة، إلى جانب إرساء آليات فعالة للتتبع والتقييم، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المالية وتحقيق أثر إيجابي ومستدام على الفئات المستهدفة.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق الدينامية المتواصلة التي تعرفها عمالة أكادير إداوتنان لتنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتعزيز المكتسبات المحققة في مجال التنمية البشرية، من خلال دعم المشاريع ذات الأثر الاجتماعي والاقتصادي، وترسيخ مبادئ العدالة المجالية والتنمية المستدامة.

