في خطوة نوعية تعزز الدينامية السياحية التي تشهدها عاصمة سوس، استقبل مطار أكادير المسيرة، يوم الأمس الأربعاء 14 أكتوبر 2026، الرحلة الافتتاحية رقم AY1975 التابعة لشركة الطيران الفنلندية العريقة “فين إير”(Finnair)، قادمة مباشرة من العاصمة الفنلندية هلسنكي. هذا الحدث يعلن رسمياً عن استئناف الربط الجوي المباشر بين المدينتين طيلة الموسم الشتوي الحالي، تأكيداً على المكانة المتصاعدة التي باتت تحتلها وجهة أكادير في الأسواق الأوروبية الواعدة.
تأتي عودة الناقل الجوي الفنلندي إلى مدينة الانبعاث، بحسب بلاغ للمجلس الجهوي للسياحة لأكادير سوس ماسة، ثمرة لجهود حثيثة تروم تطوير شبكة النقل الجوي الدولي وتنويع الأسواق المصدرة للسياح. ويُولي الفاعلون السياحيون أهمية بالغة لأسواق شمال أوروبا، باعتبارها خزاناً حيوياً للزوار الباحثين عن الدفء، الأجواء المشمسة، والإقامات الاستجمامية الممتدة خلال فصل الشتاء. وحسب البرمجة المعلنة، ستؤمن الشركة رحلة واحدة أسبوعياً تربط بين هلسنكي وأكادير طوال الفترة الممتدة من أكتوبر 2026 إلى غاية نهاية أبريل 2027، مما يضمن انسيابية في تنقل السياح الفنلنديين ويسهل تدفقهم نحو المؤهلات السياحية للجهة دون عناء التوقف.

وقد حظيت الرحلة الافتتاحية باستقبال رسمي وازن يعكس حجم التعبئة المؤسساتية والمهنية لدعم هذه الخطوة الترويجية، حيث نظمت هذه المراسم بشراكة استراتيجية ضمت كل من مجلس جهة سوس ماسة، والمكتب الوطني المغربي للسياحة (ONMT)، والمكتب الوطني للمطارات (ONDA)، إلى جانب شركة الطيران “فين إير”، ووكالة الأسفار الفنلندية الرائدة “Aurinkomatkat”، وشركة “Time Travel” بصفتها الممثل الرسمي للناقل الجوي الفنلندي بالمغرب.
ومن المبرمج أن ينعكس هذا الخط الجوي إيجاباً على النسيج الاقتصادي والمحلي، إذ سيفتح آفاقاً رحبة أمام المؤسسات الفندقية ومؤسسات الإيواء، ووكالات الأسفار، وشركات النقل السياحي، ومقدمي الأنشطة الترفيهية، مما يدعم الحركة السياحية ويساهم في إنعاش عجلة الاقتصاد المحلي ككل.
كما تعتمد هذه الدينامية على ما تزخر به جهة سوس ماسة من عرض سياحي غني ومتنوع يلبي تطلعات مختلف الفئات، حيث يجمع بين السياحة الشاطئية الفسيحة، ورياضات ركوب الأمواج العالمية، ومسارات الغولف، فضلاً عن الرحلات الاستكشافية والمقومات الطبيعية والثقافية والتراثية التي تجعل من أكادير الخيار المفضل للباحثين عن تجارب سياحية متكاملة.
وفي أفق المرحلة المقبلة، يتطلع الفاعلون في القطاع السياحي إلى الرفع التدريجي من وتيرة الرحلات، وتوسيع شبكة العرض الجوي لتشمل مدناً أخرى في المنطقة الإسكندنافية، بما يعزز تنويع الأسواق المصدرة وتنافسية أكادير دولياً، وتوطيد الشراكات بين المؤسسات العمومية والمهنيين وشركات الطيران لخدمة التنمية السياحية للجهة وإشعاعها كوجهة جاذبة على مدار السنة.
