في خطوة سياسية بارزة لطي صفحة الجمع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، تقدمت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، رفقة عشرة وزراء،باستقالاتهم الرسمية من عضوية مجلس النواب. خطوة تعيد ترتيب البيت الداخلي للمؤسسة التشريعية وتفتح الباب أمام وجوه جديدة.
شهد مجلس النواب المغربي، خلال افتتاح جلسته العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية، منعطفاً سياسياً لافتاً تمثل في إعلان الأمانة العامة عن توصلها باستقالات وازنة. ويتعلق الأمر برئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، إلى جانب عشرة وزراء، في خطوة حاسمة تروم وضع حد نهائي لحالة التنافي بين ممارسة المسؤولية الحكومية الجسيمة والعضوية البرلمانية بالمؤسسة التشريعية.
وقد جرى الإعلان رسمياً عن هذه الاستقالات تحت قبة البرلمان، مع الإحالة الفورية للملفات على المحكمة الدستورية، قصد البت في الإجراءات القانونية اللازمة لتجريد المعنيين من صفتهم البرلمانية والإعلان الرسمي عن شغور مقاعدهم، عملاً بالمقتضيات الدستورية والقانونية الجاري بها العمل.
لم تقتصر الاستقالات على رئاسة الحكومة فحسب، بل شملت أسماء بارزة تقود قطاعات حكومية حيوية، مما يعكس رغبة الحكومة في التفرغ التام لتدبير الشأن العام والالتزام بمبدأ فصل السلط وربط المسؤولية بالمحاسبة؛ وضمت هذه القائمة الوازنة كلاً من رئيسة الحكومة فاطمة الزهراءالمنصوري، إلى جانب وزراء وهم نزار بركة، رياض مزور، عبد الصمد قيوح، عمر حجيرة، ماديحة خيير، عبد اللطيف وهبي، عز الدين الميداوي، محمدالمهدي بنسعيد، نجوى كوكوس، ورشيد حموني.
مع إحالة الملفات على أنظار المحكمة الدستورية، ترتقب الأوساط السياسية صدور القرارات القضائية المنتظرة لاستكمال المسطرة القانونية. وسيتيح هذا الإجراء الانتقال إلى المرحلة الموالية والمتمثلة في شغل المقاعد الشاغرة.
وستتم هذه العملية عبر استدعاء المرشحين الموالين للمستقيلين بحسب ترتيب اللوائح الانتخابية، وهو ما سيُمّهد الطريق أمام دخول أعضاء جدد إلى قبة البرلمان، ليواصلوا مهامهم التشريعية والرقابية إلى حدود نهاية الولاية التشريعية الحالية، مما يضمن استمرارية العمل البرلماني دون أي تعطيل.
تأتي هذه الخطوة الجماعية لتؤكد حرص الفاعلين السياسيين في الحكومة على احترام الضوابط الدستورية وتكريس الشفافية المؤسساتية، بعيداً عن ازدواجية المهام، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات المحكمة الدستورية ودخول الأسماء البديلة إلى ساحة البرلمان.
