دينامية جديدة وتنزيل حازم للرؤية الملكية
تشهد مدينة أكادير ومختلف أقاليم جهة سوس ماسة تحولاً هيكلياً واستثنائياً يرسخ مكانتها كعاصمة اقتصادية وثقافية لوسط المملكة. ومنذ تعيين السيد سعيد أمزازي والياً على جهة سوس ماسة وعاملاً على عمالة أكادير إداوتنان، شهدت المنطقة تسارعاً ملموساً في وتيرة إنجاز المشاريع التنموية والسرعة في تتبع الورش الملكي الكبير.
بفضل المتابعة الميدانية الدقيقة والحكامة في التنسيق بين مختلف المتدخلين، تكرست أكادير كقوة اقتصادية وسياحية واعدة ومنافسة على الصعيدين الوطني والدولي.
أولاً: الإنعاش السياحي والارتقاء بالمجال الحضري
يُعد القطاع السياحي في حاضرة سوس أحد الروافد الأساسية للتنمية المحلية. وفي هذا السياق، شهد برنامج التنمية الحضرية لأكادير دفعات قوية ركزت على:
تأهيل الكورنيش والشريط الساحلي: إعادة هيكلة الفضاءات العمومية وتطوير المتنزهات لتصبح جاذبة للزوار المغاربة والأجانب.
البنية التحتية والشبكة الطرقية: تسريع إنجاز المحاور الطرقية الكبرى للحد من الاختناق المروري وتسهيل الربط بين ميناء أكادير ومطاره ومختلف الأقطاب السياحية.
تثمين التراث والثقافة: إعادة تأهيل وتثمين القصبة التاريخية (أكادير أوفلا) وبناء المساحات الثقافية كالمسارح والمتاحف، مما يثري العرض السياحي بالجمع بين سياحة الشاطئ والثقافة.
ثانياً: رد الاعتبار لمنطقة أنزا وتحويلها إلى قطب سياحي وبيئي
لم تقتصر رؤية التنمية الحضرية على وسط أكادير والمناطق السياحية التقليدية فحسب، بل حظيت منطقة أنزا باهتمام خاص وبمتابعة ميدانية حثيثة من طرف السيد والي الجهة، ردّت لهذه المنطقة التاريخية مكانتها المستحقة. فقد تم تسريع ورش تأهيل الكورنيش الشمالي لأنزا وإعادة هيكلة واجهتها البحرية، لترتقي من منطقة ذات طابع صناعي قديم إلى متفسح سياحي وبيئي مدرك لخصوصيتها المكانية.
وشملت هذه الجهود تهيئة الفضاءات الترفيهية والمساحات الخضراء، وتطوير البنية التحتية الطرقية لتسهيل الربط السلس، بالإضافة إلى تثمين موقع أنزا لتعزيز الجاذبية السياحية والعلمية للمنطقة. إن هذا التحول في أنزا يجسد المقاربة الشاملة للوالي سعيد أمزازي في تحقيق العدالة المجالية والارتقاء بكل أحياء أكادير دون استثناء.
ثالثاً: تحفيز الاستثمار وجذب الأقطاب الاقتصادية
لم تقتصر الجهود على الجانب السياحي فحسب، بل تم التركيز على جعل سوس ماسة قطباً جاذباً للاستثمارات الصناعية والخدماتية:
تسريع إجراءات الاستثمار: تبسيط المساطر الإدارية واعتماد التحول الرقمي لتشجيع المستثمرين الوطنيين والدوليين.
تطوير المناطق الصناعية: توسيع وتسريع وثيرة تهيئة المنطقة التسريعية الاقتصادية والقطب التكنولوجي لتشجيع الصناعات التحويلية واللوجستية.
دعم الفلاحة والصيد البحري: العمل على تطوير الاستثمار في الروافد التقليدية للجهة، مع إضافة قيمة مضافة عبر الابتكار والصناعات الغذائية وتكنولوجيات تحلية مياه البحر لمواجهة ندرة المياه.
رابعاً: بصمة إدارية متميزة وقيادة استراتيجية لجهة سوس ماسة
وإلى جانب الأوراش الكبرى بمدينة أكادير، استطاع السيد الوالي سعيد أمزازي أن يطبع تدبيره للشأن المحلي بـ رؤية استراتيجية شمولية تمتد لتشمل كافة أقاليم وعمالات جهة سوس ماسة. فقد تميزت مسيرته على رأس الولاية بحنكة إدارية عالية، وتواصل ميداني مستمر، وقدرة فريدة على الإنصات لنبض الشارع والفاعلين المحليين.
لقد آمن بأن التنمية الحقيقية لا تقتصر على الحواضر وحدها، بل تشمل أيضاً فك العزلة عن المناطق الجبلية والقروية، ودعم المبادرات الشبابية، وتشجيع العمل الجمعوي والتضامني. إن هذا التفاني المخلص في أداء الواجب الوطني، والروح الإصلاحية التي تسكن كل تحركاته، جعلت منه رجل دولة بامتياز، استحق بجدارة ثقة السامية الملكية وتقدير واحترام كل ساكنة وفعاليات الجهة.
خامساً: حكامة التتبع والمقاربة التشاركية
ما يميز الإدارة الترابية للوالي أمزازي هو النزول الميداني والصرامة في تتبع المشاريع. عبر عقد اجتماعات دورية وزيارات تفقدية للأوراش المفتوحة (سواء المتعلقة بشركة “أكادير سوس ماسة تهيئة” أو مشاريع إعادة الإعمار والتنمية في المناطق القروية للجبال)، تم تذليل العقبات وتجاوز الإكراهات التقنية والإدارية بأعلى معايير الجودة والتوقيت المحدد.
خاتمة: مستقبل واعد لجهة سوس ماسة
إن ما تشهده مدينة أكادير اليوم ليس مجرد طفرة عابرة، بل هو بناء متين لمستقبل واعد يعيد لـ “عاصمة سوس” بريقها المستحق. وتحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس والتنزيل الفعال للوالي سعيد أمزازي، تواصل أكادير بثبات تحولها نحو مدينة عالمية تدمج بين جودة العيش، والجاذبية الاستثمارية، والريادة السياحية.

