تحرير: سلمى
لا يمكن الحديث عن المشهد الإعلامي والتواصلي بجهة سوس ماسة دون التوقف عند اسم السيدة رجاء حليلة؛ المرأة التي لم تكتفِ بمنصب المدير الجهوي لقطاع التواصل، بل جعلت منه منصة للابتكار والتدبير الرصين. في “يوم المرأة العالمي”، تبرز حليلة كنموذج للمسؤولة التي تدرك أن التواصل ليس مجرد وظيفة إدارية، بل هو شريان يربط المؤسسات بنبض الشارع والمهنيين. بفضل رؤيتها الثاقبة، نجحت في هندسة قطاع تواصلي بجهة سوس يتسم بالدينامية والانفتاح، لتؤكد أن الكفاءة المغربية النسائية هي الرقم الصعب في معادلة التنمية الجهوية.

إن مسارها الحافل ليس مجرد تراكم سنوات، بل هو سلسلة من الإنجازات التي عززت دور قطاع التواصل كجسر استراتيجي، محولةً التحديات إلى فرص للارتقاء بالمهنة وبصورة الجهة، مما جعل منها مرجعاً يُحتذى به في القيادة النسائية العمومية، لم يكن عبور قطاع التواصل بجهة سوس ماسة نحو الرقمنة مجرد صدفة، بل كان ثمرة تدبير قادته السيدة رجاء حليلة بكثير من الصرامة المرنة . من دعم المقاولات الإعلامية الناشئة إلى رعاية التظاهرات التي تلمع صورة الجهة، رسمت حليلة مساراً استثنائياً يتجاوز البيروقراطية إلى الميدانية. إن قدرتها الفائقة على الإنصات وإدارة الأزمات الصامتة جعلت منها رقماً صعباً في معادلة الإعلام الجهوي، ومثالاً للمسؤولة التي تضع الإشعاع الترابي فوق كل اعتبار.

في مكاتب المديرية الجهوية للتواصل بأكادير، تُدار الملفات بنبضٍ يجمع بين الإنصات العميق والقرار الحاسم. هنا، استطاعت رجاء حليلة أن تزاوج بين تحديات “الرقمية” التي تفرضها العصرنة، وبين متطلبات المقاولة الصحافية المحلية الساعية لإثبات الذات. لم يكن دعمها للأنشطة الثقافية مجرد “أجندة” عابرة، بل رؤية لتعزيز الهوية البصرية والمجالية لسوس ماسة. يصفها زملاؤها بـ “القائدة الهادئة” التي تتقن فن تدبير الملفات الحساسة ببرود أعصاب مهني، محولةً تحديات القطاع إلى تراكمات إيجابية تعزز الثقة بين الإدارة والمهنيين.

بعيداً عن وهج المناسبات العابرة، يظل الاحتفاء بالمرأة في قطاع التواصل اعترافاً حياً بالبصمة النسائية التي تُعيد تعريف تدبير الشأن العام. هي رحلة انتقال من الحضور إلى التأثير، حيث تثبت المرأة المغربية يومياً أنها الرقم الصعب في معادلة النجاح الإعلامي والمؤسساتي

