تفجّر بمدينة أكادير جدل جديد بعد توجيه فيدرالية اتحاد جمعيات المجتمع المدني بحي تيليلا مراسلة رسمية إلى والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، تطالب فيها بالتدخل العاجل على خلفية ما اعتبرته محاولة لتغيير الغرض الأصلي لبقعة أرضية مخصصة لبناء مسجد داخل مشروع سكني بحي أدرار.
وحسب ما جاء في المراسلة، فإن هذه البقعة تم تخصيصها منذ البداية لإقامة مسجد يحمل اسم “مسجد الإمام علي”، وذلك في إطار المرافق الدينية والاجتماعية التي تم تقديمها أثناء تسويق الشقق ضمن برنامج السكن الاجتماعي، حيث اعتُبر وجود المسجد أحد المكونات الأساسية التي تمنح المشروع طابعه المتكامل وتلبي حاجيات الساكنة.
غير أن الفيدرالية تفاجأت، وفق ما أفادت به، بعزم المنعش العقاري تغيير طبيعة هذه البقعة مع تقليص مساحتها وتحويلها إلى قاعة صغيرة ، مبرراً ذلك بوجود صعوبات مرتبطة بالحصول على الترخيص اللازم لبناء المسجد، وهو ما أثار استياء عدد من سكان الحي وفعاليات المجتمع المدني.
وفي هذا السياق، دعت الفيدرالية السلطات المحلية والجهوية إلى فتح تحقيق في الموضوع، للتأكد من مدى احترام التصاميم الأصلية للمشروع وكذا دفتر التحملات، والعمل على الحفاظ على الطابع المخصص للبقعة باعتبارها فضاءً لبناء مسجد يخدم ساكنة الحي.
كما شددت فعاليات المجتمع المدني على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية الكفيلة بضمان احترام الالتزامات المعلنة سابقاً، وصون حقوق السكان في الاستفادة من المرافق الاجتماعية والدينية التي تم التعهد بإحداثها داخل المشروع السكني.

