متابعة :سلمى لوليدة
استفاق المواطنون بمدينة أكادير والنواحي، صبيحة يومه الاثنين 16 مارس 2026، على وقع زيادة مفاجئة ومنتظرة في أسعار المحروقات بمختلف محطات الوقود، وهي الزيادة التي تأتي في ظرفية حساسة تتزامن مع منتصف شهر رمضان الأبرك
وحسب ما عاينته الجريدة في عدد من محطات التوزيع بجهة سوس ماسة، فقد قفز سعر اللتر الواحد من الغازوال (المازوط) بزيادة قدرها درهمان (2.00 درهم)، بينما شهد سعر البنزين (ليسانس) ارتفاعاً ناهز درهماً ونصف (1.44 درهم)، وهو ما أثار استياءً واسعاً في صفوف المهنيين وأرباب النقل وكذا أصحاب السيارات الخاصة.
وفي جولة ميدانية قرب مركب “سوق الأحد” بأكادير، عبر عدد من السائقين عن تذمرهم من توقيت هذه الزيادة، مؤكدين أنها ستزيد من تعميق الأزمة القدرة الشرائية، خاصة وأن شهر رمضان يعرف ارتفاعاً طبيعياً في استهلاك المواد الأساسية. وصرح أحد مهنيي نقل البضائع للجريدة قائلاً: “هذه الزيادة في منتصف الشهر الفضيل هي طعنة لجيوب المواطنين، وستنعكس لا محالة على أسعار الخضر والفواكه التي تنقل من الضيعات الفلاحية بسوس إلى باقي ربوع المملكة”.
ويعزو المحللون الاقتصاديون هذه القفزة المفاجئة إلى التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي تشهدها الأسواق العالمية للطاقة منذ مطلع سنة 2026، والتي أدت إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف التأمين البحري. ورغم التدابير التي حاولت الحكومة نهجها في وقت سابق، إلا أن انعكاسات السوق الدولية ظلت أقوى من كوابح الضبط المحلية.
ويبقى التخوف الأكبر لدى ساكنة جهة سوس هو أن تتحول هذه الزيادة في المحروقات إلى “كرة ثلج” تجر معها أسعار النقل العمومي والمواد الغذائية، مما قد ينغص فرحة الاستعداد لإحياء ليلة القدر المباركة، في وقت كانت تنتظر فيه الأسر انفراجاً اقتصادياً يخفف من أعباء المصاريف الرمضانية.

