تشهد مدينة أكادير دينامية متواصلة في إطار تنزيل برنامج التنمية الحضرية 2020-2024، من خلال إطلاق مشاريع مهيكلة تروم إعادة الاعتبار للموروث المعماري وتحويله إلى رافعة للتنمية الثقافية. وفي هذا السياق، يبرز مشروع إعادة تأهيل “قبة أكادير” كواحد من الأوراش الطموحة التي تسعى إلى ضخ نفس جديد في أحد الفضاءات الرمزية بالمدينة.
ويهدف هذا المشروع إلى تحويل القبة إلى قطب ثقافي متعدد الوظائف، يجمع بين الحفاظ على الذاكرة المعمارية والانفتاح على تعبيرات ثقافية حديثة. حيث سيتم تجهيز الفضاء بمقهى ثقافي يشكل نقطة التقاء للفنانين والمبدعين، إلى جانب فضاءات مخصصة للتذوق تسلط الضوء على غنى وتنوع المطبخ المحلي، بما يعزز من جاذبية الموقع كوجهة ثقافية وسياحية في الآن ذاته.
كما يشمل المشروع إعادة تأهيل واجهة المعهد الموسيقي المجاور، بما يحافظ على طابعه المعماري المميز ويعيد له إشعاعه داخل النسيج الحضري، في انسجام مع الرؤية العامة الرامية إلى تثمين الفضاءات الثقافية وإعادة إدماجها في الحياة اليومية للساكنة.
ويأتي هذا الورش في إطار اتفاقيتين أساسيتين: الأولى تتعلق بتمويل وإنجاز برنامج التنمية الحضرية لمدينة أكادير 2020-2024، والثانية تهم شراكة خصوصية للنهوض بقطاعات الثقافة والشباب والرياضة، ما يعكس تكاملاً مؤسساتياً في تنزيل هذا المشروع.
وتتولى وزارة الشباب والثقافة والتواصل مهمة الإشراف على المشروع، في حين أسندت مهمة الإنجاز إلى شركة التنمية المحلية أكادير سوس ماسة تهيئة، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى ضمان جودة التنفيذ واحترام الخصوصية المعمارية للموقع.
ومن المرتقب أن يشكل هذا المشروع، بعد استكماله، إضافة نوعية للمشهد الثقافي بمدينة أكادير، عبر توفير فضاء حي يحتضن الأنشطة الفنية والثقافية، ويفتح آفاقاً جديدة أمام المواهب المحلية، فضلاً عن تعزيز جاذبية المدينة كوجهة ثقافية متميزة على الصعيدين الوطني والدولي.

