الدار البيضاء –سلمى لوليدة
نظم حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بالدار البيضاء، لقاءً سياسياً خصص لاستعراض وتقييم الأداء الحكومي، حيث جدد الحزب دفاعه عن الحصيلة التي حققها الفريق الحكومي برئاسة عزيز أخنوش، واصفاً إياها بالحصيلة “النوعية” التي تعكس التزاماً عميقاً بتدبير الشأن العام وتنزيل الرؤية الملكية للدولة الاجتماعية.

وفي كلمة له خلال هذا اللقاء، أكد محمد شوكي، القيادي في الحزب، أن العمل الحكومي لم يكن مجرد إجراءات معزولة، بل اندرج ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تهدف بالدرجة الأولى إلى حماية كرامة المواطن المغربي وضمان استقرار الأسرة. وأوضح شوكي أن الحكومة وضعت “تجديد الثقة” مع المغاربة كأولوية قصوى من خلال تنزيل أوراش كبرى تلامس المعيش اليومي.

ولم يفت الحزب التذكير بالظرفية الصعبة التي رافقت النصف الأول من الولاية الحكومية. وفي هذا الصدد، أشار شوكي إلى أن الحكومة واجهت مزيجاً من التحديات المعقدة، تمثلت في:
• التغيرات المناخية: توالي سنوات الجفاف وما نتج عنها من ضغوط على القطاع الفلاحي والموارد المائية.
• التداعيات العالمية: الآثار الممتدة لجائحة كوفيد-19، بالإضافة إلى الاضطرابات الاقتصادية الناتجة عن الحروب والتوترات الجيوسياسية الراهنة.

وشدد المتدخلون في اللقاء على أن الحكومة أظهرت “قدرة كبيرة على الصمود” (Resilience)، حيث استطاعت الموازنة بين مواجهة الأزمات الطارئة وبين الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، لاسيما في قطاعات الصحة، التعليم، والحماية الاجتماعية.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن حزب “الحمامة” ماضٍ في تنزيل برنامجه الحكومي، معتبراً أن المرحلة القادمة تتطلب مواصلة التعبئة لتكريس المكتسبات الاجتماعية ومواجهة التحديات الاقتصادية بروح من المسؤولية والواقعية.

