صدى نيوز : سلمى لوليدة//
في مشهد يجسد تلاحم المؤسسة الأمنية مع محيطها المجتمعي والترابي، احتضن مقر المنطقة الأمنية بإيت ملول، يومه السبت، احتفالية رسمية كبرى بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني. وهو الموعد الذي لم يكن مجرد بروتوكول سنوي، بل محطة لاستحضار عقود من التحديث واليقظة في سبيل حماية ثوابت المملكة وصون أمن مواطنيها.
ترأس الحفل عامل إقليم إنزكان أيت ملول، السيد محمد الزهر، محاطاً بوفد رفيع المستوى ضم الكاتب العام للعمالة، ومدير الديوان، ورئيس مصلحة الشؤون الداخلية، كما عرفت الاحتفالية حضوراً لافتاً لممثلي السلطات القضائية، والعسكرية، وفعاليات مدنية، مما عكس “المكانة الاعتبارية” والتقدير الذي تحظى به أسرة الأمن الوطني كركيزة أساسية في البناء المؤسساتي المغربي.
وقد استهل برنامج الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية بكلمة رئيس منطقة الامنية يوسف أعبودو ،أبرز فيها الدلالات الوطنية العميقة لهذه المناسبة، وما حققته المؤسسة الأمنية من تطور وتحديث على مستوى البنيات والتجهيزات والموارد البشرية، فضلا عن جهود مصالح أمن في تدعيم الشعور بالأمن لدى المواطنين وتجويد خدمات المرفق العام الشرطي، وكذا ترسيخ مفهوم الشرطة المواطنة القائمة على القرب والاستجابة الفورية.
شكل الحفل فرصة لقراءة المسار التطوري الذي قطعته المديرية العامة منذ بزوغ فجر الاستقلال. فقد انتقلت المؤسسة من التدبير التقليدي إلى مرحلة “الرقمنة والنجاعة”، عبر تحديث أساليب مكافحة الجريمة واعتماد التقنيات المتطورة، وهي التحولات التي فرضتها التحديات الأمنية المعاصرة.
“إن الاحتفاء بسبعينية الأمن الوطني هو احتفاء بذاكرة مهنية زاخرة بالتضحيات، وتأكيد على التزام المؤسسة بروح المسؤولية في حماية الأرواح والممتلكات.”

تخللت الحفل كلمات أشادت بالدور المحوري لنساء ورجال الأمن الوطني بالإقليم، والذين يبصمون يومياً على أداء مهني يتسم بالانضباط والجاهزية العالية. وقد تم التأكيد على أن عقيدة “الخدمة المواطنة” هي المحرك الأساسي لعمل مختلف المصالح الأمنية، خاصة في ظل التحولات الديمغرافية والاقتصادية التي تشهدها منطقة أيت ملول.
اختتمت الفعاليات في أجواء مفعمة بالوطنية، حيث جرى تجديد العهد على مواصلة العطاء والتفاني تحت شعار المملكة الخالد: “الله، الوطن، الملك”، في تكريس واضح لمفهوم “الأمن في خدمة التنمية”، ليبقى هذا المرفق صرحاً شامخاً يعزز الشعور بالأمان والاستقرار لدى الساكنة.

