بقلم: سلمى لوليدة
في غمرة احتفالات الشعب المغربي وأسرة الأمن الوطني بالذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، احتضنت المنطقة الأمنية بآيت ملول، يوم السبت 16 ماي، حفلاً رسمياً خُصص لاستعراض المنجزات الأمنية السنوية وتكريس قيم القرب والتواصل المؤسساتي. الحفل الذي ترأسه السيد محمد الزهر، عامل عمالة إنزكان أيت ملول، عرف حضوراً وازناً لتمثيليات السلطات القضائية، العسكرية، والمدنية.
كشف المراقب العام يوسف اعبودو، رئيس المنطقة الأمنية بآيت ملول، خلال عرضه للحصيلة السنوية، عن أرقام تعكس “طفرة نوعية” في الأداء الميداني. حيث سجلت المنطقة ما مجموعه 6447 قضية، نجحت المصالح الأمنية في فك شفرات 6434 منها، محققة بذلك نسبة إنجاز استثنائية بلغت 99,79%.
أظهرت القراءة التقنية في المؤشرات الجنائية للمنطقة هيمنة منطق “الاستجابة الفورية”، ويمكن حصر التوزيع كالتالي الاعتداءات ضد الأشخاص سجلت 1468 قضية، صُفيت بالكامل بنسبة نجاح 100% ،القضايا الماسة بالعائلة والأخلاق العامة تمت معالجة 138 قضية أسرية و 887 قضية تتعلق بالأخلاق العامة بنسبة إنجاز كاملة (100%) و مكافحة المخدرات في إطار الاستراتيجية الزجرية لمحاربة الترويج، تم إنجاز 2214 قضية بنسبة نجاح 100% تم الجرائم المالية والممتلكات سجلت 1740 قضية، تم استكمال المسطرة القانونية في 1727 منها، بنسبة بلغت 99,25%.

على مستوى التقديم أمام العدالة، وفي امتثال تام لضمانات حقوق الإنسان وشروط المحاكمة العادلة، أسفرت التدخلات الأمنية عن 6670 شخصاً وُضعوا تحت تدبير الحراسة النظرية وقُدموا أمام النيابة العامة في حالة اعتقال و 759 شخصاً تم تقديمهم في حالة سراح ، و 16410 أشخاص خضعوا لإجراءات التنقيط والتحقق من الهوية في إطار العمليات الاستباقية لتجفيف منابع الجريمة.
تجاوز هذا الاستعراض لغة الأرقام ليكون تجسيداً لالتزام المنطقة الأمنية بآيت ملول بالمخطط المديرى للمديرية العامة للأمن الوطني، الرامي إلى ترسيخ “شرطة القرب” وتطوير آليات البحث الجنائي، بما يضمن صون الحريات العامة وتكريس الشعور بالأمن لدى المواطنين والمقيمين.

كما يبرز اسم المراقب العام يوسف اعبودو، رئيس المنطقة الأمنية بآيت ملول، كمهندس للاستراتيجية الأمنية الميدانية التي نجحت في تحقيق معدلات استجابة قياسية؛ حيث بصم تحت إشرافه المباشر على دينامية أمنية متطورة ارتكزت على المزاوجة بين الصرامة في إنفاذ القانون والمقاربة الاستباقية لتجفيف منابع الجريمة. وقد تكلل مساره القيادي في المنطقة بتحقيق نجاعة أمنية ناهزت 100% في معالجة القضايا الماسة بالأشخاص والممتلكات ومحاربة ترويج السموم، مما يعكس كفاءته في تدبير الموارد البشرية واللوجستيكية وتنزيل المخططات المديرية الرامية إلى تعزيز شعور المواطن بالأمن وتكريس هيبة الدولة في إطار احترام الحريات والقانون.

