بقلم سلمى لوليدة
ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، اليوم بالمركب الملكي للفروسية والتبوريدة دار السلام بالرباط، حفل اختتام فعاليات الدورة الخامسة والعشرين لجائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة”، بطولة المغرب لعام 2026، والتي تُنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصر الله.
ومع وصول صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد إلى مركب دار السلام، وجد سموه في استقباله شريحة واسعة من الشخصيات البارزة، يتقدمهم رئيس الجامعة الملكية المغربية للفروسية، بالإضافة إلى أعضاء من الحكومة وممثلي السلطات المحلية والأمنية، وسط ترحيب حار من الجماهير الغفيرة التي حجت لمتابعة هذا العرس الثقافي والرياضي الأصيل.

شهدت الحلبة عروضاً استثنائية قدمتها أفضل “السربات” (المجموعات) الممثلة لمختلف جهات المملكة، والتي تأهلت إلى النهائيات بعد منافسات شرسة طيلة السنة. وتميزت هذه الدورة الـ25 (اليوبيل الفضي) بمستوى تنظيمي رفيع وأداء تقني وفني عالي، عكست من خلاله السربات المشاركة دقة “التسليمة” وتناسق حركة الخيول والفرسان، وصولاً إلى “الطلقة” الموحدة التي هزت جنبات مركب دار السلام وسط هتافات وإعجاب الحاضرين.
ملاحظة: تشكل جائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية أرقى منافسة وطنية في هذا الصنف التراثي، حيث تجمع بين نبل الخيل، وأصالة اللباس، وبراعة الفارس المغربي.
في ختام هذه المنافسات المشوقة، أشرف صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد على تسليم الميداليات والجوائز للفرسان والسراب المتوجة ببطولة المغرب لهذا العام، وجاءت النتائج كالتالي:
• فئة الكبار: تتويج السربة الفائزة بالميدالية الذهبية وجائزة الحسن الثاني بعد احتلالها المركز الأول بفضل تناسق أدائها وانضباط فرسانها.
• فئة الشبان: تسليم الجوائز للفرسان الشباب الذين يمثلون خلفاً واعداً لاستمرار هذا الموروث اللامادي.
وفي نهاية الحفل، أخذت لسموه صورة تذكارية مع الفرسان المتوجين، الذين أبدوا اعتزازهم وفخرهم بالالتفاتة الملكية الكريمة التي ترعى هذا الفن الأصيل.
تأتي الدورة الـ25 لجائزة الحسن الثاني لتؤكد من جديد على المكانة الرفيعة التي تحظى بها “التبوريدة” كإرث تاريخي مغربي مسجل ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو. كما يعكس النجاح الباهر لهذه الدورة الجهود المستمرة للجامعة الملكية المغربية للفروسية في الحفاظ على هذا الموروث الهوياتي وتطويره ليبقى حياً في قلوب الأجيال الصاعدة.

