بقلم سلمى لوليدة
في خطوة حازمة لحماية ملكيتها الفكرية والتجارية، وجهت مجموعة قنوات «بي إن سبورتس» (beIN SPORTS) القطرية، الحامل الحصري لحقوق بث كبرى البطولات الرياضية القارية والدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مراسلة إنذارية شديدة اللهجة إلى مصالح جماعة أكادير، تطالبها فيها بالكف الفوري عن البث العلني وغير المرخص لمباريات كأس العالم 2026 في الساحات والفضاءات العمومية.
وحسب نسخة من المراسلة التحذيرية التي استندت إليها المعطيات، فقد تم إبلاغ مصالح جماعة أكادير، التي يرأسها السيد عزيز أخنوش، بضرورة التوقف عن ما وصفته المجموعة بـ “التعدي على حقوق البث الحصرية” لمباريات المونديال، مؤكدة أن هذا الاستغلال يضرب في العمق الحقوق القانونية والتجارية المملوكة حصرياً للمجموعة الإعلامية في المنطقة.
وجاء هذا التحرك القانوني لشبكة القنوات القطرية بعدما رصدت إقدام الجماعة الترابية لأكادير على عرض المباريات بشكل جماعي بعدد من الساحات الحيوية بالمدينة، ومنها:
ساحة الأمل (قلب المدينة النابض).
الفضاءات العمومية بمنطقة تيكيوين.
أحياء بن سركاو والهدى.
تشهد هذه الفضاءات، إلى جانب بعض المقاهي، إقبالاً جماهيرياً غفيراً يتابع منافسات العرس الكروي العالمي، لكن دون التوفر على التراخيص القانونية اللازمة أو الاشتراكات التجارية المخصصة للاستغلال العام والعلني.
وأوضحت الشبكة الإعلامية في تحذيرها أن العرض العلني للمباريات دون مسوغ قانوني لا يمثل مجرد تجاوز عابر، بل هو انتهاك صريح يكلف المجموعة استثمارات مالية ضخمة لحيازة هذه الحقوق، وهو ما ترتب عنه تبعات قانونية صارمة قد تطال المخالفين بشكل مباشر.
وطالبت «بي إن سبورتس» سلطات جماعة أكادير باتخاذ تدابير تنظيمية صارمة وحاسمة لمنع أي استغلال للمحتوى الرياضي التابع لها خارج الإطار التعاقدي والقانوني المعمول به.
تُجمع المعطيات القانونية المرتبطة بقطاع السمعي البصري على أن البث غير المرخص في الفضاءات العامة يشكل خرقاً سافراً للقوانين الوطنية والدولية المتعلقة بحماية الملكية الفكرية والحقوق المجاورة. ويُعكّر هذا التجاوز صفو الاستغلال التجاري، مما يُعرّض الجهات المنظمة والمشرفة على هذه الفضاءات لمخاطر المساءلة القضائية، والحجز الفوري على معدات البث، بالإضافة إلى مغبة تكبد غرامات مالية ثقيلة قد تصدرها المحاكم المختصة.
يضع هذا الإنذار جماعة أكادير أمام تحدٍ حقيقي للموازنة بين رغبتها في خلق فضاءات ترفيهية للمواطنين لمتابعة شغفهم الكروي، وبين ضرورة الامتثال التام للقوانين الدولية والمحلية التي تحمي حقوق الملكية الفكرية والشركاء الإعلاميين الدوليين.

