بقلم : كريم بوزاليم//
تعد خديجة واسكة من الوجوه النسائية البارزة بجهة سوس ماسة، حيث استطاعت، على امتداد سنوات من العمل الميداني، أن ترسخ حضورها كمناضلة سياسية ونقابية ومدنية، وأن تجعل من الدفاع عن قضايا المواطنين والشغيلة التعليمية محورًا رئيسيًا لمسيرتها.
برز اسم خديجة واسكة داخل صفوف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث راكمت تجربة مهمة في تدبير الشأن العام من خلال عضويتها بمجلس جماعة أكادير، ومجلس عمالة أكادير إداوتنان، الى جانب تحملها مسؤولية رئاسة لجنة الكهرباء بمجلس مجموعة الجماعات الترابية سوس ماسة للتوزيع. كما تشغل عضوية المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهو ما يعكس مكانتها التنظيمية داخل الحزب وحضورها في مختلف محطات النقاش والتأطير السياسي. وقد ارتبط أداؤها داخل المؤسسات المنتخبة بالترافع المستمر عن الملفات ذات الطابع الاجتماعي والتنموي، والدفاع عن المشاريع التي من شأنها تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز العدالة المجالية.
ولم يقتصر حضورها على المجال السياسي، بل شكل قطاع التعليم إحدى أبرز محطات عطائها. فقد بصمت على مسار نقابي متميز داخل النقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، حيث تقلدت مسؤوليات تنظيمية متعددة، من بينها الكاتبة المحلية لفرع أكادير، والمنسقة الجهوية لدائرة المرأة النقابية، وعضوية المكتبين الإقليمي والجهوي والاتحاد الجهوي للفيدرالية. كما مكنتها عضويتها في اللجان الثنائية من الدفاع عن حقوق نساء ورجال التعليم، والترافع عن ملفاتهم الإدارية والمهنية في مختلف المحطات.
ويجمع المتتبعون لمسار خديجة واسكة على أن حضورها النقابي اتسم بالقرب من نساء ورجال التعليم، والإنصات لانشغالاتهم، والعمل على نقل مطالبهم إلى الجهات المختصة، في إطار مقاربة تقوم على الحوار والمسؤولية، وهو ما أكسبها احترامًا داخل الأوساط التعليمية والنقابية.
وفي سياق هذا التراكم السياسي والنقابي والمؤسساتي، عبرت خديجة واسكة عن طموحها المشروع لمواصلة خدمة جهة سوس ماسة من موقع أكثر تأثيرًا، من خلال تأكيد ترشيحها كوكيلة للائحة الجهوية للنساء بجهة سوس ماسة في الانتخابات التشريعية 23شتنبر 2026.
ويعتبر هذا الترشيح، في نظر عدد من المتتبعين، إضافة نوعية بالنظر إلى ما راكمته من تجربة في تدبير الشأن العام والدفاع عن القضايا الاجتماعية والتعليمية، وما تمتلكه من معرفة دقيقة بانتظارات الساكنة وخصوصيات الجهة.
كما ساهم انخراطها في العمل الجمعوي والحقوقي في توسيع دائرة اهتمامها بالقضايا الاجتماعية، حيث حرصت على مواكبة عدد من الملفات المرتبطة بالفئات الهشة، والدفاع عن حقوق النساء والشباب، والمشاركة في المبادرات الهادفة إلى تعزيز قيم المواطنة والمساواة والإنصاف، من خلال تأطيرها لدورات تكوينية مهمة تدخل في صميم اختصاصها.
وتؤمن خديجة واسكة بأن العمل السياسي الحقيقي لا يكتمل إلا بالإنصات للمواطنين والاقتراب من مشاكلهم اليومية، وهو ما جعلها تحرص على التواجد الميداني والتفاعل المستمر مع مختلف القضايا التي تهم ساكنة أكادير وإقليم أكادير إداوتنان وجهة سوس ماسة، سواء داخل المؤسسات المنتخبة أو من خلال أنشطتها النقابية والمدنية.
ويمثل مسارها نموذجًا للمرأة المغربية التي استطاعت التوفيق بين رسالة التربية والتعليم، والعمل النقابي، والانخراط في تدبير الشأن العام، واضعة خدمة المواطن والدفاع عن المصلحة العامة في صلب أولوياتها. وقد أسهم هذا التراكم في جعلها إحدى الشخصيات النسائية التي بصمت على حضور لافت في المشهد السياسي والنقابي بالجهة.
وفي ظل التحولات التي تعرفها جهة سوس ماسة، يظل رصيد خديجة واسكة في العمل المؤسساتي والنقابي والمدني شاهدًا على مسيرة عنوانها الالتزام، ونكران الذات، والإيمان بأن التنمية الحقيقية تنطلق من الدفاع عن الإنسان، والارتقاء بالخدمات العمومية، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والمجالية، بما يخدم مصالح الساكنة ويعزز المشاركة النسائية في صناعة القرار.

