سجلت مدينة أكادير خلال موسم صيف 2026 محطة استثنائية في تاريخها السياحي والعمراني، بعدما استقبلت مئات الآلاف من الزوار والسيّاح في ظروف اتسمت بالانسيابية العالية والجودة والانتظام. لم يكن هذا النجاح الباهر وليد المصادفة، بل جاء ثمرة لرؤية استراتيجية واضحة وتدبير معقلن أشرف عليه والي جهة سوس ماسة الدكتور سعيدأمزازي، والذي جسد مفهوم الحكامة الترابية الجيدة على أرض الواقع عبر الميدان والتنسيق الفعال.
تجلت ملامح هذه الحكامة في إدارة المحاور الكبرى لعملية الاستقبال الصيفي، حيث رُكز على الأبعاد التالية:
التدبير المائي والبيئي الصارم: اعتماد حلول مبتكرة لمواجهة الإجهاد المائي، من خلال التوسع في استخدام المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء والحدائق العامة، والعناية الفائقة بنظافة الشواطئ وحمايتها.
الانسيابية المرورية وحركية السير: استغلال مشاريع برنامج التنمية الحضرية لأكادير، من طرق سريعة وممرات تحت أرضية وشرايين طرقية حديثة، مما قضى على الاختناقات المرورية التي كانت تؤرق الزوار في سنوات سابقة.
الأمن والتنظيم والمحيط السياحي: تحسين جودة الخدمات بالشرط السياحي وتكثيف المراقبة على الأسعار والمنتجات الغذائية بمختلف المرافق والمطاعم لضمان سلامة المواطنين والسيّاح.
التنشيط الثقافي والترفيهي: تنظيم فعاليات وأنشطة متنوعة صُممت وفق معايير تنظيمية عالية، راعت راحة الساكنة والأمن العام دون التأثير على راحة المرتادين.
امتنان ساكنة أكادير وعرفانها للقيادة الميدانية:
وأمام هذا التحول الملموس والنتائج الإيجابية التي انعكست على جودة الحياة بالمدينة، تعبر ساكنة أكادير بكل فعالياتها وهيئاتها عن أسمى آيات التقدير والامتنان لوالي جهة سوس ماسة الدكتور سعيدأمزازي. وتثمن الساكنة عالياً جهوده المتواصلة وحرصه الميداني الدائم على تتبع كل التفاصيل والتواجد المستمر في الميدان لضمان راحة المواطنين والزوار. هذا التفاني والعمل الجاد عزز ثقة الساكنة في المسار التنموي الذي تشهده عاصمة سوس، وجعل من هذا الموسم الصيفي تجربة ناجحة يُحتذى بها في التسيير والتدبير الترابي المحكم.
أثبت صيف 2026 بأكادير أن الجمع بين القيادة الميدانية، والالتقائية بين مختلف القطاعات الحكومية والمجالس المنتخبة، والتخطيط الاستباقي، هو السبيل الأنجع لتحويل التحديات الموسمية إلى فرص للتميّز والارتقاء بالمكانة السياحية لجهة سوس ماسة على الصعيدين الوطني والدولي.

