
في أجواء سادها الانضباط العسكري العريق والتكريس المتين لتقاليد المؤسسة، شهد مقر القيادة الجهوية للدرك الملكي بأكادير مراسيم تسليم السلط بين الكولونيل ماجور عبد العالي الدحماني، القائد الجهوي السابق، والكولونيل عدنان الحواصي، الذي يتولى رسمياً مقاليد القيادة الجهوية على مستوى جهة سوس ماسة.
وجرت مراسيم التنصيب تحت إشراف الجنرال دو ديفيزيون إدريس أمجرار، المفتش العام للدرك الملكي بالقيادة العليا بالرباط، وبحضور رفيع المستوى تقدمه سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، وكريم أشنكلي، رئيس مجلس الجهة، إلى جانب نخبة من القيادات الأمنية والعسكرية وممثلي السلطات الترابية والقضائية بالمنطقة.
وتندرج هذه الحركة التنظيمية ضمن الاستراتيجية الدورية للقيادة العليا للدرك الملكي، الهادفة إلى ضخ دماء جديدة، وضمان تداول المسؤوليات، والرفع من نجاعة الأداء الأمني لمواكبة التحولات التنموية والاقتصادية التي تشهدها مختلف أقاليم الجهة.
ويغادر الكولونيل ماجور عبد العالي الدحماني منصبه بأكادير متوجهاً نحو العاصمة الاقتصادية، حيث حُظي بتكليف مهمة استراتيجية جديدة على رأس المدرسة الملكية لضباط الدرك الملكي بالدار البيضاء. ويأتي هذا التعيين ليُوجّه خبرته الميدانية والحكامية التي تراكمت خلال فترة قيادته بسوس ماسة نحو مجالات التكوين والتأطير الأكاديمي، لبناء وإعداد الكفاءات القيادية لضباط الدرك الملكي.
في المقابل، يلتحق القائد الجهوي الجديد، الكولونيل عدنان الحواصي، بمهامه قادماً من القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، محاملاً برؤية أمنية متجددة ترتكز على مواصلة توفير التغطية الأمنية الشاملة، وحماية الأشخاص والممتلكات، والتصدي الناجع لكافة أشكال الجريمة، مع التركيز على المفهوم الجديد للخدمة الأمنية القائمة على القرب والجاهزية.
وقد شكل هذا الحفل مناسبة للتأكيد على أهمية الشراكة والتنسيق الميداني وثيق المستوى بين الدرك الملكي وباقي الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، بما يضمن استمرارية المرفق الأمني وتعزيز الشعور بالأمان لدى الساكنة والرعايا والزوار بالجهة.
