واصلت جامعة ابن زهر ديناميتها المتواصلة لتوسيع وتنويع العرض الأكاديمي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث أُعطيت، بكلية الطب والصيدلة بالعيون، الانطلاقة البيداغوجية الرسمية للمدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بالعيون (ENTA). وتُعتبر هذه المؤسسة أول مدرسة للمهندسين تابعة للجامعة بجهة العيون الساقية الحمراء، في خطوة استراتيجية تروم تقريب التكوينات ذات الصلة بالتكنولوجيا الحديثة والمهن المستقبلية من طالبات وطلبة المنطقة.

ترأس مراسم حفل الانطلاقة نبيل حمينة، رئيس جامعة ابن زهر، بحضور نوابه المكلفين بالشؤون البيداغوجية والحياة الطلابية، والمدير بالنيابة للمؤسسة الوافدة سفيان بلحويدك، وعميدة كلية الطب والصيدلة بالعيون فاطمة الزهراء العلوي الحافظي، إلى جانب رئيس اللجنة الجهوية لح حقوق الإنسان توفيق برديجي، والقنصلين العامين لكل من جمهورية جزر القمر المتحدة وجمهورية الكابون بالعيون، وفضلاً عن رؤساء المؤسسات الجامعية، والأساتذة الباحثين، والأطر الإدارية، والطلبة.
تندرج هذه الخطوة الأكاديمية ضمن رؤية الجامعة الهادفة إلى الارتقاء بالخريطة الجامعية وملاءمتها مع التحولات العلمية والتكنولوجية وحاجيات التنمية المستدامة، لاسيما عبر ربط البرامج التعليمية بالخصوصيات الاقتصادية والإمكانات واعِدة التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد نبيل حمينة أن إحداث المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بالعيون يشكل محطة ناطقة في مسار تعزيز الحضور الأكاديمي للجامعة بالجهة، مشيراً إلى أن المؤسسة تستهدف تكوين مهندسين بكفاءات عالية قادرة على الاستجابة لحاجيات سوق الشغل، خاصة في القطاعات الحيوية مثل:
-الطاقات المتجددة واستدامة البيئة.
-القطاع البحري والصيد البحري والصناعات التحويلية المرتبطة به.
-تحلية مياه البحر وتطوير الحلول الهندسية المائية.
شهد اللقاء تقديم عرضين مفصلين استعرضا ملامح الهندسة الأكاديمية للمؤسسة الجديدة:
1. المقاربة الأكاديمية: أبرز فتح الله غادي، نائب رئيس الجامعة المكلف بالشؤون البيداغوجية، أن النموذج البيداغوجي المعتمد يجمع بين التكوين الأكاديمي، والجانب التطبيقي، والبحث العلمي المبتكر، بما يرتبط بمتطلبات المجالات الترابية والتحولات التكنولوجية المتسارعة.
2. آلية التعلم العملي: أوضح سفيان بلحويدك، المدير بالنيابة للمدرسة، أن التكوين يعتمد بالأساس على “التعلم عبر الأداء” (Learning by doing) والمقاربة القائمة على المشاريع، لتأهيل المهندسين في تخصصات مستحدثة تضمن جاهزيتهم لسوق الشغل.
ولم تقتصر الرؤية المطروحة على البعد الهندسي الصرف؛ حيث أبرزت نائبة رئيس الجامعة للحياة الطلابية زهرة مكاش أهمية تطوير قدرات الطلاب ومواهبهم من خلال دعم الثقافة والرياضة والعمل الجمعوي لتنمية استقلاليتهم وإبداعهم.
من جانبها، سلطت عميدة كلية الطب والصيدلة بالعيون، فاطمة الزهراء العلوي الحافظي، الضوء على أهمية التقاطع بين التخصصات العلميةوالتكنولوجية ولاسيما بين مجالات الطب الهندسية والبيوتكنولوجيا لما تفتحه من آفاق واسعة للبحث العلمي المشترك، وتحويل مخرجات البحوث إلى مشاريع ومقاولات ناشئة واعدة، مؤكدة على بناء شخصية الطالب المتكاملة من كافة أبعادها الفكرية، النفسية، والاجتماعية.
تُشكل هذه الانطلاقة البيداغوجية حلقة جديدة في تكريس العرض الأكاديمي بالأقاليم الجنوبية، وتحويل جهة العيون الساقية الحمراء إلى قطب أكاديمي وعلمي قادر على إنتاج الكفاءات الوطنية ومواكبة الدينامية الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.
